على حبّة حنطة ، لقلَّته ، والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجّلا ، بخلاف الكتابة ، والانتفاع به ، فلا يصحّ على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ، ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان وشعره وظفره ، عدا اللبن ، والقدرة على التسليم ، فلا يصحّ بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده ، * ولا السمك في الماء ، إلَّا أن يكون محصورا ، ولا الآبق منفردا ، إلَّا على من هو في يده ، والعلم ، فلا يصحّ بيع المجهول ولا الشراء به .
ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود ، سواء كان عوضا أو ثمنا ، بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها .
ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ، ولو تعذّر وزنه أو كيله أو عدّه ، اعتبر وعاء وأخذ الباقي بحسابه .
وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا .
ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر ، صحّ ، فإن نقص أو زاد ، تخيّر المغبون .
ولو كان المراد الطعم أو الريح ، افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشمّ ، ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف ، فإن طابق صحّ ، وإلَّا تخيّر .
* والأقرب صحّة بيعه من غير اختبار ولا وصف ، بناء على الأصل من
شرح
قوله : « ولا السمك في الماء إلَّا أن يكون محصورا » . فيصحّ بيعه من هذه الحيثيّة ، وإن امتنع من جهة كونه غير مشاهد ونحوه . وحينئذ فلا ينافي إطلاق جواز بيعه كذلك كونه مشروطا بشرط آخر ومثله في الباب كثير .
قوله : « والأقرب صحّة بيعه من غير اختبار ولا وصف » . المراد صحّته من هذه الجهة ، وهو ينافي اعتبار أمر آخر كالمشاهدة أو الوصف ، فإنّه