تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
* وهل يصحّ له استئجار المسلم أو ارتهانه ؟ الأقرب المنع ، * والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده . ولو أسلم عبد الذمّيّ طولب ببيعه أو عتقه ، ويملك الثمن والكسب المتجدّد قبل بيعه أو عتقه ، فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثمن عيبا ، جاز له ردّ الثمن .
شرح
قوله : « وهل يصحّ له استئجار المسلم أو ارتهانه ؟ الأقرب المنع » . قويّ إن تعلَّقت الإجارة بعينه ، لاستلزامه السبيل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( النساء ( 4 ) : 141 ) .والعلوّ ( 2 )( 2 ) إشارة إلى حديث « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ( « الفقيه » ج 4 ، ص 243 ، ح 778 ، باب ميراث أهل الملل ، ح 3 » ) .، أمّا لو تعلقت بذمّته صحّ ، لأنّه حينئذ سبيل له وأمّا الرهن فإن كانت تحت يده فكذلك . وكذا إن كان تحت يد مسلم مع كون الكافر وكيلا في البيع والاستيفاء ، ولو انتفى الأمران فالأقوى الجواز لانتفاء السبيل بذلك . قوله : « والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده » . قد اختلف ( 3 )( 3 ) راجع « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 383 ، « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 414 « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 63 « الحاشية النجارية » الورقة 57 ، نقلا عن قطب الدين الرازي « مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 167 « مفتاح الكرامة » ج 4 ، ص 179 - 180 .كلام الأئمة في مرجع ضمير « عنده » وفائدة التعبير بالظرف . والأولى كون الضمير عائدا إلى الكافر المستعير للمسلم . ووجه اختيار « عنده » على « له » التنبيه على أنّه لا يشترط في صحّة إعادته له وضعه على يد مسلم ، كما اعتبر في الرهن على بعض الأقوال ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 109 .. وهذا المعنى لا يتأدّى بقوله : « له » ، لأنّه أعمّ منه . وحاصل الأمر اختياره هنا جواز إعادته مطلقا . وفي العارية من الكتاب ( 5 )( 5 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 193 .اختار المنع مطلقا ، وهو أجود .