أن يقول المشتري : « بعني » ، فيقول البائع : « بعتك » من غير أن يردّ المشتري .
ولا بدّ من صيغة الماضي ، فلو قال : « اشتر » أو « ابتع » أو « أبيعك » ، لم ينعقد وإن قبل .
ولا تكفي الإشارة إلَّا مع العجز ، وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر .
ولا بدّ من التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو قال : « بعتك هذين بألف » فقال :
« قبلت أحدهما بخمسمائة » أو « قبلت نصفهما بنصف الثمن » أو قال : « بعتكما هذا بألف » فقال أحدهما : « قبلت نصفه بنصف الثمن » ، لم يقع .
ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد ، لم يملك وضمن .
الفصل الثاني : المتعاقدان
ويشترط فيهما : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد .
فلا عبرة بعقد الصبيّ - وإن بلغ عشرا - ولا المجنون - سواء أذن لهما الوليّ أو لا - ولا المغمى عليه ، ولا المكره ، ولا السكران والغافل والنائم والهازل ، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا ، إلَّا المكره فإنّ عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار .
ولا يشترط إسلامهما ، نعم ، يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما ، إلَّا أباه ومن ينعتق عليه ، أو إذا اشترى مصحفا .
شرح
واضح ، وجاء منه في البيع قوله تعالى : « وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ » ( 1 )( 1 ) يوسف ( 12 ) : 20 .أي باعوه ، وحينئذ فيصح وقوع العقد به إيجابا وقبولا . وقد نبّه المصنّف منه على الفرد الخفيّ وهو الإيجاب .