فلا ينعقد على المنافع ، ولا على ما لا يصحّ تملَّكه ، ولا مع خلوّه من العوض ، ولا مع جهالته ، ولا مع الإكراه .
ولا بدّ من الصيغة الدالَّة على الرضى الباطن ، وهي : الإيجاب كقوله :
* « بعت » و « شريت » و « ملَّكت » ، والقبول وهو : « اشتريت » أو « تملَّكت » أو « قبلت » .
ولا تكفي المعاطاة - وإن كان في المحقّرات - ولا الاستيجاب والإيجاب ، وهو :
شرح
بأنّ الأوّل مجاز لا يصار إليه في التعريفات . وشرط التعريف بالثاني أن لا تحمل الغاية على صاحبها حمل المواطاة - أعني هو هو - كغيرها من العلل ، لخروجها عنه ، بل أخذ لفظ يمكن حمله عليه يشير إليها ، وهو معنى اشتمال التعريف الكامل على العلل الأربع . إذا تقرّر ذلك فتعريف المصنّف منتقض في عكسه بالبيع الإجباريّ ، وفي طرده بالهبة المشروط فيها عوض مقدّر وبالصلح المشتمل على القيود ، وبالإجارة إذ انتقال العين من شخص إلى آخر أعمّ من كونه على وجه استحقاق عينها ومنفعتها . والاعتذار للأوّل بأنّ البيع الإجباريّ واقع على وجه التراضي من الحاكم ونحوه ، وكون الهبة على ذلك الوجه والصلح تبعا ، وأنّ المراد بانتقال العين على وجه ملكها متكلَّف . وعرّفه الشهيد رحمه اللَّه في حاشيته بعد اعتذاره واعتراضه .
وجوابه بما أشرنا إليه بأنّه اللفظ الدالّ على انتقال الأعيان بصيغتي « بعت » و « اشتريت » وما يقوم مقامهما . وهو مع سلامته ممّا ذكر منقوض في طرده بلفظ الإخبار فإنّه ليس ببيع ، وفي عكسه بإشارة الأخرس ونحوه المفيد للبيع ، فإنّها ليست لفظا مع صحّة البيع إجماعا . ولا يدفعه قوله : « وما يقوم مقامهما » لأنّ المراد به ما يقوم مقام « بعت » و « اشتريت » من الألفاظ الدالَّة عليه ك « ملَّكت » و « شريت » وغيرهما من الألفاظ لا شبه اللفظ كما لا يخفى .
قوله : « بعت وشريت » . هو بالتخفيف لفظ مشترك بين البيع والشراء ، ففي الشراء