وإنّما يجبان بشروط أربعة :
أ : علم الآمر والناهي بوجه الفعل ، لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف .
ب : تجويز التأثير ، فلو عرف عدم المطاوعة سقط .
ج : إصرار المأمور والمنهيّ على ما يستحقّ بسببه أحدهما ، فلو ظهر الإقلاع سقط .
د : انتفاء المفسدة عن الآمر والناهي ، فلو ظنّ ضررا في نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين سقط الوجوب .
* ويجبان بالقلب مطلقا ، وأقلَّه اعتقاد وجوب ما يتركه ، وتحريم ما يفعله ، وعدم الرضا به وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار الكراهية أو الهجران ، فيجب . وباللسان ، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك ، فيأمره نطقا وينهاه كذلك
شرح
ويمكن أن يكون التجوّز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلَّق الأمر به .
قوله : « ويجبان بالقلب مطلقا ، وأقلَّه اعتقاد وجوب ما يتركه ، وتحريم ما يفعله ، وعدم الرضا به ، وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار الكراهيّة أو الهجران ، فيجب » . يستفاد من عبارته كغيره ( 1 )( 1 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 343 ، و « المختصر النافع » ص 115 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 207 ، وانظر « الاقتصاد » ص 146 - 151 ، مجمع الفائدة والبرهان » ج 7 ، ص 539 - 542 « مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 103 - 104 .إنّ للأمر والنهي القلبيين أفرادا متعدّدة ، أقلَّها اعتقاد تحريم المنكر ووجوب المعروف وما في معناه وإن لم يظهر ذلك لمرتكب المعصية ، وبعده إظهار الكراهة والإعراض رجاء أن ينزجر بذلك ، وهو مقدّم على اللسان واليد ، وهذا المعنى أنسب بمقام الأمر والنهي ، لإفادته الغاية المطلوبة منهما ، إلَّا أنّه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا لأن الظاهر من الإطلاق انّ وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط