تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وأمّا إقامة الحدود فإنّها إلى الإمام خاصّة أو من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك ، وللمولى في حال الغيبة إقامة الحدّ على مملوكه ، * وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز ولو ولي من قبل الجائر عالما بتمكَّنه من وضع الأشياء في مظانّها ، * ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر ، فإن ألزمه السلطان بها جاز ، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقيّة وإن بلغ حدّ تلف نفسه .
شرح
لعموم الأدلة ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 55 - 56 ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 1 ، 2 « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 180 - 181 ، ح 371 ، 372 ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح 20 ، 21 .. وأمره في القتل بعيد ، وتناول الأدلة ممنوع ، لأنّ القتل يفوت معه الغرض من الأمر والنهي ، ويتخلَّف عنه شرطه وهو تجويز التأثير ، فالقول مطلقا بالمنع فيه قويّ . أمّا الجرح فيمكن ذلك معه ، ويتوجّه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو عمومها المتناول لغير الإمام . قوله : « وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز ( 2 )( 2 ) قاله الشيخ في « النهاية » ص 301 ، وابن البراج في « المهذّب » ج 1 ، ص 342 .» . نسبه إلى القول لعدم ظهور دليل عليه ، ولأنّ إقامة الحدّ من وظيفة الإمام ونائبه . وحينئذ فالقول بالمنع ( 3 )( 3 ) والقائل بالمنع هو سلَّار بن عبد العزيز الديلمي في « المراسم » ص 261 .إن لم يكن الأب والزوج فقيها أظهر . ويظهر من المصنّف في المختلف ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ج 4 ، ص 477 - 478 ، المسألة 87 .أنّ موضع النزاع هنا ما لو كانا فقيهين وإلَّا فلا إشكال في المنع . وهو في موضع الإشكال ، بل لا وجه لتخصيص الأب والزوج ، لأنّ الحكم في إقامة الفقيه الحدّ مسلَّم كلَّه . قوله : « ففي جواز إقامة الحدّ له بنيّة أنّه نائب عن سلطان الحقّ نظر . » . موضع النظر هنا ما لو كان المتولَّي فقيها ، ووجه النظر على تقدير القول بجواز إقامته