تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

المسلمين ، وما يؤخذ بسرقة من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم ، وفي غير زمانها لآخذه وفيه الخمس . ومن مات من أهل الحرب وخلَّف مالا ولا وارث له فهو للإمام ، وإذا نقض الذمّي العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات ولا وارث له مسلم ورثه الذمّي والحربيّ ، فإذا انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه ، وصغار أولاده باقون على الذمّة ، فإن بلغوا خيّروا بين عقد الذمّة بأداء الجزية وبين الانصراف إلى مأمنهم . تتمّة إذا انتقل الذمّي إلى دين لا يقرّ أهله عليه ، ألزم بالإسلام أو قتل ، ولو انتقل إلى ما يقرّ أهله عليه ففي القبول خلاف ينشأ من كون « الكفر ملَّة واحدة » ، ومن قوله تعالى : « ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً » ( 1 ) ، فإن عاد ففي قبوله قولان ، فإن أصرّ فقتل قيل ( 2 ) : لا يملك أطفاله للاستصحاب . ولو فعل الذمّي السائغ عندهم خاصّة لم يتعرّض ، إلَّا أن يتجاهر فيعمل معه بمقتضى شرع الإسلام ولو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا فالحكم فيه كالمسلم ، وللحاكم دفعه إلى أهل ملَّته ليقيموا الحدّ بمقتضى شرعهم . ولا يصحّ للكافر شراء المصحف وإن كان ذمّيّا ، والأقرب كراهية كتب الأحاديث ولا تصحّ وصيّته ببناء بيعة أو كنيسة أو بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل ولو أوصى للراهب جاز . ومانع الزكاة مستحلَّا مرتدّ ، وغيره يقاتل حتّى يدفعها .

هامش
( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 85 .
( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 334 « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 481 « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 363 .