* بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا - مع عدم القبول - إلى الأخشن منه . وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة ، * فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان .
شرح
الأربعة ، مع أنّها مشترطة فيه كغيره من المراتب ، لظهوره للمأمور والمنهيّ فيمكن ترتّب الضرر وعدمه وبقية الشرائط . والمعنى الأوّل أنسب بالإطلاق لعدم ظهوره ، فلا يترتّب عليه خوف ضرر ولا تأثير ولا غيرهما ، لكن لا يلائم مراتب الأمر والنهي لأنّه لا يقتضيهما ، وإنّما هو من جملة اعتقاد أنّ الحقّ الذي هو من مقتضى الإيمان . ولذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرّد الاعتقاد ، وأوجب معه الابتهال إلى اللَّه تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في الأمر والنهي ، وهو أمر آخر غير ما ذكروه .
وربما فسّر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبيّ لباقي المراتب - من اللسان واليد - فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض وما بعده ، ويعرض مع الكلام أو الضرب . وهذا لا يدفع الإشكال مطلقا ، لأنّه لا يتمّ في معناه الثاني إذ لا تجب مصاحبته لباقي المراتب ، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض ، كاللسان لليد .
قوله : « بالأيسر من القول فالأيسر متدرّجا - مع عدم القبول - إلى الأخشن منه » . فالأيسر أفعل التفضيل في الأوّل مطلقا ، وفي الثاني إضافيّ بالنسبة إلى ما بعده ، أي ينهاه بأيسر القول وألطفه أوّلا ، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر بالنسبة إلى غيره وإن كان أصعب بالإضافة إلى الأوّل ، وهكذا القول في مراتب الضرب .
قوله : « فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان » . القول بالوجوب مطلقا للمرتضى ( 1 )( 1 ) نقله عنه الشيخ في « الاقتصاد » ص 150 .، وتبعه عليه المصنّف في المختلف ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 4 ، ص 475 ، المسألة 86 .والتحرير ( 1 )( 1 ) « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 1 ، ص 157 - 158 .،