ولو وقع الشكّ في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة ، * فإن ادّعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال ، ويعوّل على إنبات الشعر الخشن تحت الإبط لا باخضرار الشارب ، والخنثى إن بال من فرج الذكور أو سبق أو انقطع أخيرا منه فذكر وبالعكس امرأة ، ولو اشتبه لم يجز قتله .
ولو أسلم عبد الحربيّ في دار الحرب قبل مولاه ، فإن قهر مولاه بالخروج إلينا قبله تحرّر وإلَّا فلا .
الفصل الثالث في الاغتنام
ومطالبه ثلاثة :
[ المطلب ] الأول :
المراد بالغنيمة هنا كلّ مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة ، دون المختلس والمسروق فإنّه لآخذه ، ودون ما ينجلي عنه الكفّار بغير قتال فإنّه للإمام ، ودون اللقطة فإنّها لآخذها ، ولو أخذ من الحربيّ على جهة السوم ثمّ هرب ملكه .
وأقسام الغنيمة ثلاثة : ما ينقل ويحوّل من الأمتعة وغيرها ، وما لا ينقل ولا يحوّل كالأراضي ، وما هو سبي كالنساء والأطفال .
والأوّل : إن لم يصحّ للمسلم تملَّكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير ، أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر ، وإن صحّ - كالذهب والفضّة والأقمشة وغيرها - أخرج منه الخمس والجعائل وما يصطفيه الإمام لنفسه ، والباقي للغانمين خاصّة ، سواء حواه العسكر أو لا ، وليس لغيرهم فيه شيء ، ولا لبعضهم الاختصاص بشيء ، نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول وعلف الدوابّ قدر
شرح
قوله : « فإن ادّعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال » . في القبول قوّة ، لقيام الشبهة الدارئة للقتل ، وأصالة بقاء الصغر مع الاحتمال .