وحكم الطفل المسبيّ تابع لحكم أبويه ، فإن أسلم أحدهما تبعه ، ولو سبي منفردا ففي تبعيّته للسابي في الإسلام إشكال أقربه ذلك في الطهارة * لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة .
وكلّ حربيّ أسلم في دار الحرب قبل الظفر به ، فإنّه يحقن دمه ويعصم ماله المنقول ، دون الأرضين والعقارات فإنّها للمسلمين ، ويتبعه أولاده الأصاغر وان كان فيهم حمل ، دون زوجاته وأولاده الكبار .
شرح
والنهي للتحريم والأمر يستلزم النهي عن ضده .
قوله : « لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة » . في هذا الدليل نظر بيّن للاتّفاق على نجاسته قبل السبي بمقتضي التبعيّة فيستصحب النجاسة ويحكم حينئذ بأصالتها بهذا المعنى لسلامتها عن تعيين الطهارة إلى أن يثبت الناقل ، ولأنّه متولَّد عن النجسين ومتفرع عنهما وانفراده عنهما ليس من المطهرات المعدودة ، ويؤيّده حديث « كلّ مولود يولد على الفطرة وإنّما أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه » ( 1 )( 1 ) « الفقيه » ج 2 ، ص 26 - 27 ، ح 96 ، باب الخراج والجزية ، ح 2 « علل الشرائع » ص 376 ، باب 104 ( باب العلة التي من أجلها سقطت الجزية عن النساء و . ) ح 2 . مع اختلاف يسير في عبارات الحديث ، ففي « الفقيه » « يولد وفي العلل « ولد » .فإنّه يقتضي الحكم عليه بذلك بعد الولادة فيستصحب . وبهذا يندفع الاستدلال به على الطهارة بل على الإسلام من حيث الحكم بالكفر ما داما معه ، فإذا انقطع عنهما زال . بل يقال : إذا حكم به وهما معه استصحب إلى أن يثبت المزيل . مع أنّ الخبر متروك الظاهر ، لاستلزامه أن لا يكون أحد مرتدّا عن ملَّة . ومن ثمّ حمله المرتضى رضي اللَّه عنه على أنّ المراد أنّ كلّ مولود يولد ليكون على الفطرة ( 2 )( 2 ) « أمالي السيد المرتضى » ج 2 ، ص 83 .إلَّا أن يكون أبواه كافرين .
وكيف كان فالدلالة منتفية ( 3 )( 3 ) للمزيد على هذا انظر كلام الشارح في « مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 43 - 47 ..