ولو كان الدين لحربيّ فاسترقّ المديون فالأقرب سقوطه ، ولو أسلما أو أسلم المالك فهو باق ، إلَّا أن يكون خمرا ، هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا أو شبهه ، أمّا لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون .
شرح
لفظا وحكما ، وبسببه حصل اختلاف الشارحين ( 1 )( 1 ) راجع : « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 395 « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 335 - 340 .في تقريرها وتصويبها . والذي استقرّ عليه أمره وهو الموجود في النسخ المعتبرة « إن سبق الاغتنام الرقّ » على أن يكون « الاغتنام » مفعولا مقدّما و « الرّق » فاعلا . وبهذا يظهر وجه الحكم ، لأنّه مع سبق الرقّ على اغتنام المال تنزّل الاسترقاق منزلة الموت ، فينتقل حقّ الدين إلى التركة ، وهي باقية على ملكه حين الاغتنام كبقاء التركة على ملك الميّت حينه ، فسبق تعلَّق حقّ الديّان على حقّ الغانمين المتعقّب للاسترقاق ، ويؤيّده قوله : « ويقدّم حقّ الدّين على الغنيمة وإن زال ملكه بالرقّ » وقوله بعد ذلك : « ولو استرقّ بعد الاغتنام » فإنّه قسيم لقوله : « إن سبق الاغتنام الرقّ » تصريح بكون « الرق » فاعلا وأنّه المتقدّم .
والذي شرح ( 2 )( 2 ) « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 335 - 340 .عليه السيد عميد الدين من النسخ في الأوّل كون الاغتنام هو الفاعل وهو السابق ، وأنّ قسيمه بعد ذلك ، ولو استرقّ قبل الاغتنام بيع بالدين . وقوله : قبل الاغتنام يوجب جعل الفاعل في السابق هو الاغتنام ليكون السابق في قسيمه الاسترقاق . ولكن الحكم على هذه النسخ غير جيّد ، لأنّ اغتنام المال إذا سبق الاسترقاق زال ملك الحربيّ عنه قبل أن يسترقّ يسقط حقّ الدين عنه ، كما لو نقله المديون عن ملكه حينئذ باختياره ، فلا يتوجّه تقديم حقّ الدّين في هذه الصورة دون السابقة . نعم يمكن القول بتساويهما في الحكم .
وعلى كلّ حال فالمختار ما تضمّنته النسخ المشهورة من الحكم والفرق .