* ولو سبيت امرأة وولدها الصغير ، كره التفريق بينهما .
* ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الإمام فيه ، فإن قتله مسلم فهدر ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد لحظة ، ويكره قتله صبرا .
شرح
قوله : « ولو سبيت امرأة وولدها الصغير ، كره التفريق بينهما » . الأقوى تحريم التفرقة قبل الحولين مطلقا ، وقبل سبع سنين إن كان الولد أنثى ، كالبيع وغيره .
قوله : « ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله ، للجهل بحكم الإمام فيه ، فإن قتله مسلم فهدر . » . المراد بالأسير هاهنا المأخوذ والحرب قائمة لا بعد انقضائها لأنّ القتل عن الثاني مرتفع . والتعليل يشعر بذلك ، للعلم بأنّ الإمام لا يحكم بقتل هذا النوع . وأمّا الأوّل فإنّه لا يعلم ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل الذي يقتله به ، وأيضا فقتله إلى الإمام فلا يجوز لغيره . وكان حقّ العبارة نفي الجواز لا نفي الوجوب ، لما عرفته . ويمكن أن يكون نفي الوجوب على أصله ، لاحتمال أن يقال : يجب قتله لأنّه متعيّن عليه فلا يجوز للمسلم أن يتركه وينصرف ، لما فيه من الإخلال بالواجب وتقوية الكفّار ، ولأنّه يؤدّي إلى جعل ذلك وسيلة إلى التخلَّص بالحيلة .
والأقوى عدم جواز قتله لما بيّناه ، ولقول زين العابدين عليه السّلام :
إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ، ولم يكن معك محمل ، فأرسله ولا تقتله ، فإنّك لا تدري ما حكم الإمام فيه . ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 35 ، باب الرّفق بالأسير وإطعامه ، ح 1 « علل الشرائع » ص 565 ، باب 366 ( باب العلة التي من أجلها لا يجوز قتل الأسير لمن أسره إذا عجز عن المشي ) ح 1 « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 153 ، ح 267 ، باب أحكام الأسارى ، ح 3 . وفي المصادر تتمة للحديث وهي : « وقال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا » .