بيت المال ما يستعين به المحارب .
ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحقّ أجرة - وإن لم يتعيّن عليه ، لتعيينه بإلزامه - وإن كان عبدا أو ذمّيّا .
* ولو عيّن شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له وإن كان للميت تركة أو في بيت المال اتّساع .
ولو استأجر للجهاد فخلَّى سبيله قبل الموافقة استحقّ أجرة الذهاب ولو واقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ينشأ من مساواة الوقوف للجهاد ولهذا يسهم له .
ويكره للغازي أن يتولَّى قتل أبيه الكافر .
ولا يجوز له قتل صبيان الكفّار ولا نسائهم مع عدم الحاجة .
الفصل الثاني في الاسترقاق
الأسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبي وإن كانت الحرب قائمة .
والذكور البالغون إن أخذوا حال المقاتلة حرم إبقاؤهم ما لم يسلموا ، ويتخيّر الإمام بين ضرب رقابهم وقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتّى ينزفوا ويموتوا وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم ، ويتخيّر الإمام بين المنّ والفداء ،
شرح
واجبا على الأجير بأن لا يعيّنه الإمام ولا يحتاج إليه في فرض الكفاية وإلَّا لم يصح كغيره من الواجبات ، وكذا يشترط في المستأجر غير الإمام أن لا يتعيّن عليه الجهاد وإلَّا لم يجز له استئجار غيره بحيث ينوب عنه ، أمّا بدونها فيصحّ مطلقا .
قوله : « ولو عيّن شخصا لدفن الميّت وغسله فلا أجرة له وإن كان للميّت تركة أو في بيت المال اتّساع » ، وكذا لو لم يعيّن مع وجوبه عليه . ولعلَّه أراد هنا بالأجرة الارتزاق من بيت المال ، لكن ذكر تركة الميّت ينافيه .