تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويستحبّ للعاجز الموسر الاستئجار له - على رأي - ، ويجوز للقادر ويسقط عنه ما لم يتعيّن . * ولو تجدّد العذر - الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر - بعد الشروع في القتال لم يسقط - على إشكال - ، فإن عجز سقط . ولو بذل للفقير حاجته وجب ، ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية . ويحرم القتال في أشهر الحرم - وهي : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب - ، إلَّا أن يبدأ العدوّ بالقتال ، أو لا يرى لها حرمة ؛ * ويجوز في الحرم .
شرح
قوله : « ولو تجدّد العذر - الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر - بعد الشروع في القتال لم يسقط - على إشكال - فإن عجز سقط » . احترز بوصف العذر بما ذكر عن العذر الخارجيّ ، كرجوع الأبوين في الإذن ، والمدين حيث يتوقّف على إذنه ونحو ذلك ، فإنّه لا يسقط الوجوب بغير إشكال . والمراد بالعذر في الأوّل ما تحصل معه مشقّة لا تحتمل عادة بحيث لو كانت ابتداء لم يجب الشروع فيه ، وإن بقيت القدرة عليه في الجملة ، ليصحّ استدراك قوله : « فإن عجز سقط » . قوله : « ويجوز في الحرم » . لقوله تعالى : « فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ » ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 5 .وقال بعض العلماء ( 2 )( 2 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 308 ، وانظر « مجمع البيان » ذيل الآية .: إنّه كان محرّما بقوله تعالى : « ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 3 )( 3 ) البقرة ( 2 ) : 191 .إلخ . فنسخ بهذه الآية ونحوها . وفيه نظر ، لأنّ النسخ على خلاف الأصل ، ومثبتة يحتاج إلى دليل ، وما ذكره لا يدلّ عليه ، بل هو من باب تعارض العامّ والخاصّ ، وحكمه أن يخصّص العام بذلك الفرد ويجري حكمه في غيره ، كما إذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم زيدا ، فإنّه يكون كالمستثنى ، لأنّه يكون ناسخا