كتاب الجهاد
وفيه مقاصد :
[ المقصد ] الأوّل
في من يجب عليه
* وهو واجب في كلّ سنة مرّة - إلَّا لضرورة - على الكفاية ، ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس .
وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع ، وهو : « كلّ مهمّ دينيّ يتعلَّق
شرح
قوله : « وهو واجب في كلّ سنة مرّة ، إلَّا لضرورة . » . استثناء الضرورة متناول للزّيادة على المرّة ، كما إذا اقتضت المصلحة ذلك ، أو خيف من العدوّ . ولو اقتصر على المرّة القوّة ، أو الهجوم على المسلمين والنقصان كما إذا كان بالمسلمين ضعف عن القيام به مطلقا . وعلى تقدير انتفاء الأمرين فالأولى تقييد الوجوب بما يراه الإمام صلاحا سواء زاد في العام عن المرّة أم لا ، لضعف الدليل الدالّ على الاقتصار عليها ، فإنّ الأمر في قوله تعالى : « فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ » ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 5 .الموجب لقتالهم كلَّما انسلخت . وأقلَّه مرّة كما احتجّ به في التذكرة ( 2 )( 2 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 405 .لا يقتضيها خاصّة سواء جعلنا الأمر للمرّة أم التكرار .