تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
للعامّ . يؤيّده ورود الحكمين في آية واحدة ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 191 : « واقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ » .، فإنّ صدرها يضمن قتل المشركين حيث وجدوا ، وعجزها ( 2 )( 2 ) في « المصباح المنير » ص 393 - 394 ، « عجز » : « . والعجز من كل شيء مؤخّره . » .يضمن النهي عن قتلهم عند المسجد الحرام حيث لا يقاتلون فيه . ومن العجب قول بعضهم ( 3 )( 3 ) كمقاتل ، حكاه عنه القرطبي في « الجامع لأحكام القرآن » ج 2 ، ص 351 .: إنّ صدر الآية ناسخ لعجزها ، فإنّ الناسخ شرطه أن يكون متأخّرا عن المنسوخ والأمر هنا بخلاف ذلك ، إلَّا أن يدّعي نزول الآية الواحدة في وقتين ، وأنّ أوّلها نزل بعد آخرها . والمصنّف رحمه اللَّه في التذكرة ( 4 )( 4 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 405 .حكم بتحريم القتال في الحرم ، وأنكر النسخ ونسبه إلى بعض ( 5 )( 5 ) انظر التعليقة 3 .العامّة ، ونسب إلى أصحابنا بقاء الحكم وثبوته فيمن يرى له حرمة وكذا القول في الأشهر الحرم بتقريب الدليل من الجانبين ، وهذا أجود ، ويؤيّده أيضا قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه حرّم مكَّة فلم تحلّ لأحد قبل ولا تحلّ لأحد بعدي وإنّما أحلَّت لي ساعة من نهار . » ( 6 )( 6 ) « المغني » ج 12 ، ص 411 ، وفيه : « إنّ اللَّه حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض . » ، وليس فيه : « فلم تحل لأحد قبل ولا تحل لأحد بعدي » .. وفي حديث آخر « . فلا يحلّ لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر ، أن يسفك بها دما فإن أحد ترخّص لقتال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فقولوا : إنّ اللَّه أذن لرسوله ولم يأذن لكم . وإنّما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلَّغ الشاهد الغائب » ( 7 )( 7 ) « المغني » ج 12 ، ص 411 ، وفيه : « . أن يسفك بها دما ، ولا يعضد بها شجرة فإن . » . أخرج هذه الرواية وما قبلها البخاري في : باب ليبلغ الشاهد الغائب ، من كتاب العلم ، وفي : باب الإذخر والحشيش في القبر ، من كتاب الجنائز ، وفي باب فضل الحرم ، من كتاب الحجّ ، وفي : باب لا يعضد شجر الحرم ، من كتاب الصيد ( « صحيح البخاري » ج 1 ، ص 37 ، ج 2 ، ص 115 ، 116 ، 181 ، ج 3 ، ص 17 ، 18 ) ، ومسلم ، في باب تحريم مكّة وصيدها . ، من كتاب الحج . ( « صحيح مسلم » ، ج 2 ، ص 987 ، 988 ) كما أخرجهما الترمذي ، في : باب ما جاء في حرمة مكّة ، من أبواب الحج ، وفي : باب ما جاء في حكم ولي القتيل ، من أبواب الديات . ( « عارضة الأحوذي » ج 4 ، ص 22 ، 23 ، ج 6 ، ص 177 ) والنسائي ، في باب تحريم القتال فيه ، من كتاب المناسك . وابن ماجة ، في باب فضل مكّة ، من كتاب المناسك ( « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 1038 ) وفي « مسند أحمد » ج 1 ، ص 253 ، 259 ، 315 ، 316 ، ج 4 ، ص 32 ، ج 6 ، ص 385 ..