إن علم حال النيّة صفته وإلَّا فلا .
ب : التلبيات الأربع ، وصورتها : « لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبّيك » ، ولا ينعقد إحرام المتمتّع والمفرد إلَّا بها ، والأخرس يشير مع عقد قلبه بها ، ويتخيّر القارن في عقد إحرامه بها ، أو بالإشعار المختصّ بالبدن ، أو التقليد المشترك بينها ، ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبّا ؛
* ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفّارة بفعل المحرّم ، وكذا القارن إذا لم يلبّ ولم يشعر ولم يقلَّد .
شرح
يقرن بين الصّفا والمروة مثل نسك المفرد ، وليس بأفضل منه إلَّا بسياق الهدي . » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 42 ، ح 124 ، باب ضروب الحجّ ، ح 53 .والمماثلة تقتضي اتّحاد الأفعال . وفيه منع الدلالة على مطلوبهم لما عرفت من أنّ مفسّر القران بما سلف ( 2 )( 2 ) مرّ في ص 336 .يعتبر أيضا سياق الهدي ، والأفعال مماثلة على التقديرين . ويبقى مع الأوّل أنّ القران بالمعنى المشهور غير متحقّق لزوما ، لأنّهم لا يعيّنون فيه الهدي بل يخيّرون بين عقد إحرامه به وبالتلبية ، ويجعلون الآخر مستحبّا بخلاف القران بالمعنى الذي اعتبره الأوّلون فإنّه متحقّق على التقديرين . ولعلَّه أوجه ، وهو مذهب الجمهور أجمع . ( 3 )( 3 ) راجع « فقه السنّة » ج 1 ، ص 661 .قوله : « ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفّارة بفعل المحرّم إلخ » . يظهر من حكمه بعدم الكفّارة دون أن يقول : بطل إحرامه ، أنّ مقارنة التلبية لنيّة الإحرام غير لازمة ، وإنّما يتوقّف عقد الإحرام عليها حيث وقعت . وهذا هو الذي تدلّ عليه النصوص المتظافرة ( 4 )( 4 ) « الفقيه » ج 2 ، ص 208 ، ح 948 ، باب عقد الإحرام وشرطه ونقضه والصلاة له ، ح 10 « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 82 ، ح 272 و 275 ، باب صفة الإحرام ، ح 80 و 83 « الاستبصار » ج 2 ، ص 188 ، ح 631 و 633 ، باب من جامع قبل عقد الإحرام بالتلبية ، ح 1 و 3 .، بل في بعضها النهي عن التلبية بعد الإحرام بلا فصل ، وأنّ السنّة