وإنّما تجب الكفّارة في الصوم المتعيّن كرمضان ، وقضائه بعد الزوال ، والنذر المعيّن ، والاعتكاف الواجب ، دون ما عداه كالنذر المطلق والكفّارة وإن فسد الصوم .
* وتتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين مطلقا ، وفي يوم مع التغاير أو مع تخلَّل التكفير ، ويعزّر مع العلم والتعمّد ، فإن تخلَّل التعزير مرّتين قتل في الثالثة .
شرح
قوله : « وتتكرّر الكفّارة إلى قوله : التكفير » . اختلف الأصحاب في تكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يوم واحد على أقوال :
أحدها : التكرّر مطلقا ( 1 )( 1 ) وهذا قول المرتضى رضي اللَّه عنه ، انظر : « مختلف الشيعة » ج 3 ، ص 315 ، المسألة 61 ، « الخلاف » ج 2 ، ص 189 - 190 ، المسألة 38 ، « المعتبر » ج 2 ، ص 280 ، « جامع المقاصد » ج 3 ، ص 70 .لأنّ كلّ واحد سبب في وجوب الكفّارة لو انفرد ، والأصل عدم تداخل الأسباب .
وثانيها : عدمه مطلقا ( 2 )( 2 ) وهو مذهب ابن حمزة في « الوسيلة » ص 146 ، والشيخ في « المبسوط » ج 1 ، ص 274 قال : « ليس لأصحابنا فيه نصّ ، والذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا تتكرّر الكفّارة .لتحقّق الإفطار بالأوّل فلم يصادف المتأخّر عنه صوما صحيحا ، ووجوب الإمساك بعده لا يستلزمها .
وثالثها : ما فصّل به المصنّف ( 3 )( 3 ) وهو قوله في « مختلف الشيعة » ج 3 ، ص 316 ، المسألة 61 .. ووجهه مع التغاير ما تقدّم ، ومع الاتّحاد وتخلَّل التكفير أنّ الكفّارة وقعت عن السابق ، فلا يجوز إخلاء المتأخّر عنها عن الحكم مع إيجابه لو انفرد . وفيه أنّ ذلك يوجب الحكم مع الاتّفاق وهو لا يقول به .
وزاد بعضهم في التفصيل تكرّر الجماع لرواية وردت عن الرضا عليه السّلام به ( 4 )( 4 ) « الخصال » ج 2 ، ص 450 ، ح 54 « عيون أخبار الرضا » ج 1 ، ص 254 ، باب 26 ، ح 3 ..
والتحقيق : أنّ الحكم في ذلك يتبع النصوص الدالَّة على وجوب الكفّارة بتلك الأسباب ، فإن كانت دالَّة على من فعل ذلك في نهار رمضان ونحوه فالقول الأوّل متعيّن فيه ، وإن كانت دالَّة على من أفطر بها فيه ، ونحوه فالثاني ، والتفصيل غير متوجّه . ونحن