تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولو أكره زوجته على الجماع فعليه كفّارتان ولا يفسد صومها ، ويفسد لو طاوعته ولا يتحمّل الكفّارة حينئذ ويعزّر كلّ منهما بخمسة وعشرين سوطا ؛ * والأقرب التحمّل عن الأجنبيّة والأمة المكرهتين . ولو تبرّع بالتكفير عن الميّت أجزأ عنه لا الحيّ . * ولو ظنّ الآكل ناسيا الفساد فتعمّده وجبت الكفّارة . ولا يفسد صوم الناسي ، ومن وجر في حلقه ، ومن أكره حتّى ارتفع قصده ،
شرح
قد تتبّعناها فلم نجدها دالَّة إلَّا على المعنى الثاني فكان القول به أقوى ، ورواية التكرّر بالجماع ضعيفة . قوله : « والأقرب التحمّل عن الأجنبية والأمة المكرهتين » . عدمه فيهما أقوى . قوله : « ولو ظنّ الآكل ناسيا الفساد فتعمّده وجبت الكفّارة » . هذا من جملة أفراد جاهل الحكم ، لأنّ المراد به من لا يعلم حكم ما فعله من المفطرات ، سواء جهل حكم نوعه كما لو جهل هنا تحريم الأكل مطلقا ، أو شخصه بأن علم ذلك ولكن جهل تحريم هذا القدر الخاصّ كالمسألة المفروضة . فإن جهل تحريم تناول من أفطر ناسيا وإن علم تحريم الأكل وهذا هو جاهل الحكم الشرعيّ ، وقد يعلم تحريم التناول مطلقا ويجهل الإفساد به وهو جاهل الحكم الوضعيّ ، وهو من أفراد جاهل الحكم أيضا . وحكم وجوب الكفّارة هنا يبنى على عدم إعذار جاهل الحكم مطلقا ، وقد تقدّم . وأمّا جهل الأصل فلا يتصوّر هنا ، وما وقع في حاشية شيخنا الشهيد ( 1 )( 1 ) راجع « الحاشية النجارية » الورقة 38 .من الكلام على جاهل الأصل وأنّ فيه وجهين فإنّما يريد به القسم الأوّل من قسمي جاهل الحكم ، من حيث إنّه جاهل بأصل الحكم ، والثاني عالم بأصله وهو تحريم التناول لكنّه جاهل لحكم هذا التناول الحاصل فيجوز حينئذ إطلاق جاهل الأصل عليه .