الأكل ولا بعد الانتباه ، ولا يتعرّض لرمضان هذه السنة .
والمحبوس الجاهل بالأهلَّة ، يتوخّى شهرا فيصومه متتابعا ، * فإن أفطر في أثنائه استأنف - على إشكال - ولا كفّارة ، وإن غلط بالتأخير لم يقض ، وبالتقديم يقضي الذي لم يدركه .
ولو نذر صوم الدهر مطلقا وسافر مع الاشتباه لم يتوخّ في إفطار شهر رمضان
شرح
هذا القول ( 1 )( 1 ) القول للشيخ في « المبسوط » ج 1 ، ص 278 ، والمرتضى في « الانتصار » ص 60 وجماعة ، لاحظ : « مدارك الأحكام » ج 6 ، ص 25 .قويّ ، وعليه شواهد من الأخبار :
منها : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 188 ، ح 528 ، باب نية الصيام ، ح 11 : « الصفار عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأى في الصوم فقال : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له من يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » .، لكن إن نوى قبل الزوال أثبت على مجموع النهار ، وإن نوى بعده حسب له ما بعد النيّة خاصّة ، وبهذا التفصيل صرّحت الرواية المذكورة وهي جامعة بذلك بين الأخبار المختلفة ، نعم يعتبر أن يبقى من النهار بعد النيّة جزء تتوجّه النيّة إلى الإمساك فيه وإن قلّ ، وفي الرواية تنبيه عليه حيث قال فيها : « وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » فإنّه إذا لم يبق من النهار بعد النيّة شيء لا يحسب له شيء ، وإن كان إطلاق ما بعد الزوال شاملا لباقي النهار أجمع .
واعلم أنّ الشارح الشهيد قال : إنّ هذا القول لا نعرف به نصّا ( 3 )( 3 ) « غاية المراد » ج 1 ، ص 325 .، وهو غريب .
قوله : « فإن أفطر في أثنائه استأنف - على إشكال - » . الأصحّ عدم الاستئناف ، لأنّه إمّا نفس رمضان أو غيره على وجه مانعة الخلوّ ، وعلى التقديرين لا يتوجّه الاستئناف .