الترخّص ، ويقصّر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب . ولو سلك الأقصر أتمّ - وإن قصد الرجوع بالأبعد - إلَّا في الرجوع .
ولو انتفى القصد فلا قصر فالهائم لا يترخّص ، وكذا طالب الآبق وشبهه ، وقاصد الأقلّ إذا قصد مساويه وهكذا - ولو زاد المجموع على المسافة - إلَّا في الرجوع ، ولو قصد ثانيا مسافة ترخّص حينئذ لا قبله .
ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران والأذان قصّر إلى شهر إن جزم بالسفر دونها وإلَّا اشترطت المسافة .
الثاني : الضرب في الأرض فلا يكفي القصد من دونه ، ولا يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان ، فلو أدرك أحدهما لم يجز القصر وهو نهاية السفر ، ولو منع بعد خروجه قصّر مع خفائهما واستمرار النيّة ، ولو ردّته الريح فأدرك أحدهما ، أتمّ .
الثالث : استمرار القصد فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيّام ، أتمّ وإن بقي العزم ، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستّة أشهر متوالية أو متفرّقة ، ولا يشترط استيطان الملك بل البلد الَّذي هو فيه ، ولا كون الملك صالحا للسكنى ، بل لو كان له مزرعة أتمّ ، ولو خرج الملك عنه ساوى غيره .
ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة ، قصّر في الطريق خاصّة ، ثمّ يعتبر ما بين الملك والمنتهى فإن قصر عن المسافة أتمّ ، ولو تعدّدت المواطن قصّر بين كلّ موطنين بينهما مسافة خاصّة .
ولو اتّخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك .
الرابع : عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملَّاح والتاجر والبدويّ .
والضابط : أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيّام ، فلو أقام عشرة في بلده مطلقا
فوائد القواعد — صفحة 225
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٥