وجاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه ، سقط عنه إلَّا مع استيعاب الاحتراق ، ولا يجب على جاهل غيره ، والناسي والمفرّط عمدا يقضيان .
ويقدّم الحاضرة استحبابا إن اتّسع الوقتان ، ووجوبا إن ضاقا ، وإلَّا قدّم المضيّق ، والكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها ثمّ تقضى ندبا ، ولا تصلَّي على الراحلة ومشيا اختيارا .
الفصل الرابع في صلاة النذر
من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليوميّة ، وتزيد الصفات التي
شرح
إلخ » لا يطابق السابق ولا يستقيم ، لأنّ إدراك الركعة إذا كان موجبا لا يلزم منه كون عدم إدراكها موجبا سواء دخل أم لا . والحقّ أنّ المراد بالآخر من لم يشتغل بالصلاة مع كون الوقت يسع ركعة دون الجميع ، لأنّ هذا قسيم قوله : « أحد المكلَّفين » في قوله : « ولو اشتغل أحد المكلَّفين » والتقدير أن أحدهم اشتغل والآخر لم يشتغل . والمراد ب « التقديرين » وجوب الصلاة على من دخل وأدرك ركعة وعدمه ، والفرق أنّ الذي دخل إنّما وجب عليه الإتمام من جهة النهي عن قطع العمل ( 1 )( 1 ) محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 47 ) : 33 : « ولا تبطلوا أعمالكم » .وأنّ « الصلاة على ما افتتحت عليه » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 197 ، ح 776 ، باب أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة ، ح 77 ، ص 343 ، ح 1419 .وقد افتتحها على الوجه الخاصّ ، وهو مفقود في من لم يدخل ، فالقاعدة الأصوليّة باستحالة التكليف بعبادة يقصر وقتها عنها لا معارض له هنا بخلاف من تلبّس بالصلاة . ويجوز أن يريد بالآخر من لم يدرك ركعة . وبالتقديرين اشتغاله بالصلاة وعدمه ، وأن يريد بهما أي من الإمام على من أدرك ركعة وعدمه ، وهذا المعنى الأخير الذي فهمه الشارح السيّد ( 3 )( 3 ) « كنز الفوائد » ج 1 ، ص 132 .، وإن كان ما ذكرناه أقعد .