ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر ، ولو أخلَّت بشيء من الأفعال لم تصحّ صلاتها ، * ولو أخلَّت بالأغسال لم يصحّ صومها * وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء .
شرح
يناسب إطلاق العبارة واحدا من القولين .
والمراد من قوله : « وإلَّا فاثنان أو واحد » أي وإن لم يستمرّ إلى وقت المغرب ، فاثنان إن استمرّ إلى وقت الظهرين ، أو واحد إن وجدت وقت الصبح خاصّة ، وليس على إطلاقه أيضا . والأقوى في حكم المسألة أنّ الكثرة متى وجدت أوجبت الغسل للصلاة التي يتعقّبها سواء بقيت إليها أم لا ، فلو طرأت بعد الصبح أو استمرّت مع سبقها إلى بعد الغسل للصبح وجب الغسل للظهرين وإن لم يستمرّ إلى وقتها ، وكذا لو طرأت بعد الظهرين أو استمرّت بعدهما وإن انقطعت قبل المغرب يجب الغسل لها للعشائين .
قوله : « ولو أخلَّت بالأغسال لم يصحّ صومها » . يتحقّق الإخلال بالأغسال بالإخلال بواحد منها ، وهو يقتضي بإطلاقه توقّف الصوم على غسل العشاءين ، والأقوى أنّ صوم اليوم الماضي لا يتوقّف عليه لسبق صحّته قبل وجوب الغسل نعم يتوقّف عليه الصوم المقبل . ولو فرض استمرار الكثرة إلى الصبح أو طروء التوسّط ولم تغتسل للعشائين دخل في غسل الصبح ، ومع ذلك لا ينافي توقّف الصوم على الأغسال في الجملة وإن حكمنا ( 1 )( 1 ) في « ص » حكم .بتداخلها .
قوله : « وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء » . في كون الانقطاع موجبا للوضوء أو لغيره من الطهارات نظر .
والحقّ أنّ الموجب - بمعنى السبب - هو الدم السابق على الانقطاع ، وهو قد يكون موجبا للوضوء كما لو كان قليلا أو متوسطا في غير وقت الصبح ، وقد يكون موجبا للغسل كالكثير . وحينئذ فإذا طرأ انقطاعه بعد الطهارة منه في وقتها أو من قبل أن تتطهر وجب للدم الخارج الذي لحقه الانقطاع ما كان يجب قبله من وضوء أو غسل .