تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
للأولى في أوّل الوقت ، لأنّها لو أخّرتها عنه بحيث يمضي من أوّله مقدار فعلها بعد الطهارة أمكن أن يطرأ الحيض في أثنائها فتفسد الصلاتان ويجب القضاء حينئذ . وأمّا حكمه بقضاء فريضة لو صلَّت أوّل الوقت أو آخره ، فوجهه أنّها إذا صلَّت أوّل الوقت جاز انقطاع الحيض عقيبها فيلزمها قضاؤها لإمكان استدراكها في الوقت ، وغاية إمكان انتهاء الظهر في مثل ذلك الوقت من اليوم الحادي عشر فتصحّ صلاتها فيه . وهذا الاحتمال قائم في الفرائض الخمس من اليوم الأوّل فتفسد منها واحدة مجهولة فتقضي ثلاثا أو خمسا . وإذا صلَّت في آخره أمكن انتهاء الظهر قبل فعلها فتفسد ويجب قضاؤها لسبق الظهر في الوقت السابق عليها ، ويستمرّ الحيض إلى مثل ذلك الوقت من الحادي عشر الواقعة فيه لوقوعها حينئذ في الظهر فتفسد واحدة مجهولة . ومنه يظهر حكم ما لو صلَّت أوّله تارة وآخره أخرى ، فإنّه يمكن حينئذ فساد الصلاتين ، والمراد بصلاتها كذلك أنّها لم تضبط وقتها بل جوّزت صلاتها في أوّل الوقت وآخرها ، لأنّها كانت تصلَّي أوّله تارة وآخره أخرى واحتملت في كلّ واحدة ذلك لأنّها كانت تصلَّي الصبح في أوّل الوقت مثلا والظهر آخره والعصر أوّله وهكذا دائما ، كما فهمه بعضهم . ومع ذلك كلَّه فالحكم ليس بصحيح بل يلزمها في الأوّل قضاء صلاتين ، لإمكان انقطاع الحيض في أثناء الصبح فيجب قضاؤها وفي أثناء العصر والعشاء فتفسد الصلاتان ويجب قضاؤهما مع الظهر والمغرب ، فيتوقّف قضاؤهما على قضاء يوم أو أربع صبح ومغرب ورباعيّتين متردّدتين . وفي الثاني قضاء ثلاث فرائض ، لإمكان طروء الحيض في أوّل الصبح فيجب قضاؤها كما مرّ ، وطروه في أولى الظهرين أو العشاءين فتفسد الصلاتان ويجب قضاؤهما لخلوّ أوّل الوقت من المانع كما مرّ وانقطاعه في أثناء غسل الأوّل منهما أو في أثنائها في الحادي عشر فيجب قضاؤها لفساد طهارتها ، وحكمها حينئذ في القضاء حكم من فاته صلاتان من يوم وواحدة من يوم ، فإن اجتزأت بالترديد اعتبر سبع فرائض : صبح ، ثمّ رباعيّة متردّدة بين الظهرين ، ثمّ مغرب ، ثمّ رباعيّة متردّدة بين العصر والعشاء ،
فوائد القواعد — صفحة 103 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي