شرح
المتّسق ، ومنه يظهر معنى اعتيادها المقادير المختلفة . والمراد بالمتّسقة وقوع تلك الأعداد على وجه معيّن لا تختلف سواء كان على النهج الطبيعيّ للعدد - كما مثّلنا - أم غيره كما لو تأخّرت الأربعة عن الخمسة .
وتحقّق العادة بذلك هو المعروف من المذهب وعليه العمل ، وإن أمكن في المسألة وجهان آخران : أحدهما : عدم تحقّقها مطلقا للاختلاف الموجب لنقص كلّ عدد ما قبله :
والثاني : تحقّق ما اشتركت فيه الأوقات من العدد ، وهو الثلاثة في المثال كما ذهب إليه المصنّف ( 1 )( 1 ) « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 310 ، « تحرير الأحكام الشرعيّة » ج 1 ، ص 14 ، صرّح العلَّامة في بعض كتبه بالأقلّ وقال بعضهم مراده من الأقلّ الثلاثة .وبعض الأصحاب ( 2 )( 2 ) كالشهيد ( ره ) في « ذكري الشيعة » ص 29 ، و « البيان » ص 58 ، وقال في الأخير بالأقلّ .في معتادة الوقت دون ( 3 )( 3 ) من « ق » فقط .العدد .
إذا تقرّر ذلك فإذا استحيضت المعتادة للمقادير المذكورة فإن تجاوز دمها العشرة فامتزج حيضها بطهرها رجعت إلى نوبة ذلك الشهر الذي حصل فيه التجاوز من الأعداد ، وفي الذي بعده إلى عدده أيضا وهكذا . والأمر مع ذكرها العدد ظاهر ، فإن نسيت نوبته من الأعداد مطلقا أخذت الأقلّ دائما ما دامت مستحيضة ، لأنّ كلّ شهر يأتي عليها يحتمله ، فإن نفت الأقلّ رجعت إلى الأقلّ غير المنفيّ ، وهكذا تنتقل إلى غيره إلى أن تنتهي إلى الطرف الأعلى من طرفي القلَّة وهو الأربعة في المثال والخمسة لو اعتادت رابعا فستّة وهكذا ، ففي مثالنا إذا نفت الثلاثة أخذت الأربعة حينئذ من الشهر الأوّل ، وأمّا غيره فلم يتعرّض له المصنّف .
وتحريره أنّها تأخذ ثلاثة لأنّ الشهر الأوّل كان محتملا لكونه شهر الأربعة والخمسة ، فإن كان شهر الخمسة فالثاني شهر الثلاثة أو الأربعة فهو شهر الخمسة فتأخذ الثلاثة لأنّها المتيقّن ، وفي الشهر الثالث تأخذ ثلاثة كذلك لأنّ الأوّل إن كان شهر الأربعة فهذا شهر