وكذا البحث لو توضّأ خمسا ، لكلّ صلاة طهارة عن حدث ثمّ ذكر تخلَّل حدث بين الطهارة والصلاة واشتبه .
* ولو صلَّى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلَّى أربعا : صبحا ومغربا وأربعا مرّتين ، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب بينهما ،
شرح
قوله : « ولو صلَّى الخمس بثلاث طهارات ، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلَّى أربعا صبحا ، ومغربا ، وأربعا مرّتين ، والمسافر يجتزي بثنائيّتين والمغرب بينهما » . إنّما وجب أربع مرّتين مع الجمع بين رباعيّتين ، لإمكان كون الحدث بعد طهارتهما فيفسدان . وأمّا مع عدم الجمع فلا يمكن بطلان رباعيتين . ثمّ مع جمعه بين الرباعيّتين إمّا أن يعلم كيفيّة الجمع أم لا ، فإن علم كيفيّته فله أربع صور :
الأولى : أن يصلَّي الصبح بطهارة ثمّ الظهرين بطهارة ثمّ العشاءين بطهارة ، وهاهنا إن كان الفساد متعلَّقا بالظهرين لم يتعلَّق بغيرهما ، فلا يجب تقديم الصبح في قضاء الأربع المذكورة ، بل يجب أن يصلَّي بعد المغرب رباعيّة ، لجواز فساد العشاءين . فله أن يصلَّي أربعا مردّدة بين الظهر والعصر ، وصبحا ، ثمّ مغربا ، أربعا مردّدة بين العصر والعشاء ، وأن يصلَّي المغرب أوّلا والصبح أخيرا ويوسّط الرباعيّتين بالترديد المقرّر .
الثانية : أن يصلَّي الصبح والظهرين بطهارة ، وكلّ واحدة من المغرب والعشاء بطهارة .
وهاهنا يجب أن يصلَّي الصبح مثل الرباعيّتين ، لأنّ فسادها مستلزم لفسادها فيقدّم في القضاء ، ويجوز أن يصلَّي المغرب قبل الجميع . ولا فائدة في إطلاق الرباعيّتين هاهنا ، بل يعيّن الأولى للظهر ، ويطلق الثانية بين العصر والعشاء .
الثالثة : أن يصلَّي الصبح بطهارة ، ثمّ الظهرين والمغرب بطهارة ، ثمّ العشاء بطهارة .
وهنا يجب تأخير المغرب عن الرباعيّتين ، ويتخيّر في وضع الصبح حيث شاء . أمّا المغرب فلعدم إمكان فسادها وفساد العشاء فلا ترتيب بينهما ، وأمّا الصبح فعلى تقدير فسادها يختصّ به .
الرابعة : أن يصلَّى الصبح بطهارة ، والظهر بطهارة ، ثمّ الباقي بطهارة . فيتخيّر في