التكليف الأوّل : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن
صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمّد الجعفي وعقبة جميعاً ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله
عزّوجلّ خلق الخلق ، فخلق من أحبّ ممّا أحبّ فكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ،
وخلق من أبغض ممّا أبغض وكان ما أبغض أن خلقه من طينة من النار ، ثمّ بعثهم في الظلال .
فقلت : وأيّ شيء الظلال ؟ فقال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيئاً وليس بشيء ، ثمّ
بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار بالله عزّوجلّ ، وهو قوله عزّوجلّ : ( ولئن سألتهم
من خلقهم ليقولنّ الله ) ( 1 ) ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيّين فأقرّ بعضهم وأنكر بعضهم ،
ثمّ دعوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها والله من أحبّ وأنكرها من أبغض وهو قوله : ( وما
كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل ) ( 2 ) ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان التكذيب ثمّ ( 3 ) .
وفي كتاب التوحيد لشيخنا الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه - في باب فطرة
الله عزّ وجلّ الخلق على التوحيد - أبي ( رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ) ( 4 ) قال التوحيد ( 5 ) .
أقول : المراد من التوحيد هنا حصر خالق العالم في شخص واحد معيّن .
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا محمّد بن الحسن
الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قلت : ( فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ) قال : التوحيد ( 6 ) .
حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم قال : حدّثنا
محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( فطرة الله الّتي فطر الناس عليها ) ما
تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، فقال :
( ألست بربّكم ) ( 7 ) وفيه المؤمن والكافر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الزخرف : 87 .
( 2 ) الأعراف : 101 .
( 3 ) الكافي 2 : 10 ، ح 3 .
( 4 ) الروم : 30 .
( 5 و 6 ) التوحيد : 320 ، ح 1 و 2 .
( 7 ) الأعراف : 172 .
( 8 ) التوحيد : 320 - 321 ، ح 3 .