حدّثنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ( رحمه الله ) عن أبيه ، عن محمّد بن
عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن محمّد ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : ( وهديناه النجدين ) ( 1 ) قال : نجد
الخير ونجد الشرّ ( 2 ) .
أبي ( رحمه الله ) قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ،
عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عمّن لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال : لا ( 3 ) .
حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ( رضي الله عنه ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ( 4 ) .
وفي الكافي - في باب بعد باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة - محمّد بن أبي
عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسين بن زيد ، عن درست بن
أبي منصور ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع :
المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة ( 5 ) * .
وفي الكافي - في باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة - محمّد بن يحيى وغيره ،
عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المعرفة من صنع من هي ؟ قال : من صنع الله ، ليس للعباد
شرح
* هذا الحديث مع زيادة ضعف سنده يدلّ على أنّ الله - سبحانه - لو لم يخلق للعبد القُوى
الّتي تحصل له بها هذه الحالات الّتي عدّدها لم يكن له فيها صنع من نفسه ، وذكر الرضا والغضب
والنوم واليقظة فيه دلالة واضحة على ما ذكرناه ، لأنّها لاشكّ أنّها من أفعال العبد تعرض عند
عروض أسبابها ، ولا فرق بينها وبين باقي حالات الإنسان من الجوع والعطش والتعب والراحة ،
وليس لها خصوصيّة تقتضي تميّزها عمّا ذكرناه . فعلم أنّ المراد من الحديث ما ذكرناه ، لاشتراك
الجميع فيه وأنّ إضافتها إلى الله - سبحانه - ونفيها عن العبد بهذا المعنى . والله أعلم .
هامش
( 1 ) البلد : 10 .
( 2 ) التوحيد : 400 ح 5 .
( 3 و 4 ) التوحيد : 401 ، ح 8 و 9 .
( 5 ) الكافي 1 : 164 ، ح 1 .