وقال ( عليه السلام ) : أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ( 1 ) .
حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطّار ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا
عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان ، عن سليمان قال : كتبت إلى
الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة هي أم غير مخلوقة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : أفعال
العباد مقدّرة في علم الله عزّ وجلّ قبل خلق العباد بألفي عام ( 2 ) .
حدّثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمّد الإصفهاني ،
عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : من عمل بما علم كُفي ما لم يعلم ( 3 ) .
حدّثنا أبي ( رضي الله عنه ) قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن
عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن الحكيم قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
المعرفة صنع من هي ؟ قال : من صنع الله عزّ وجلّ ليس للعباد فيها صنع ( 4 ) .
حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا الحسين بن الحسن
ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن ابن الطيّار ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ احتجّ على الناس بما آتاهم وما عرّفهم ( 5 ) .
حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن
أبي عبد الله ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجل : ( وما كان الله ليضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتّى يبيّن
لهم ما يتّقون ) ( 6 ) قال : حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ، وقال : ( فألهمها فجورها
وتقواها ) ( 7 ) قال : يبيّن لها ما تأتي وما تترك ، وقال : ( إنّا هديناه السبيل إمّا شاكراً
وإمّا كفوراً ) ( 8 ) قال : عرّفناه إمّا آخذاً وإمّا تاركاً ، وفي قوله عزّ وجلّ : ( وأمّا ثمود
فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى ) ( 9 ) وهم يعرفون ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 404 ح 15 .
( 2 ) التوحيد : 404 - 405 ح 16 .
( 3 ) التوحيد : 405 ، ح 17 .
( 4 و 5 ) التوحيد : 399 ، ح 1 و 2 .
( 6 ) التوبة : 115 .
( 7 ) الشمس : 8 .
( 8 ) الانسان : 3 .
( 9 ) فصلت : 17 .
( 10 ) التوحيد : 399 - 400 ، ح 4 ، وفيه : قال : عرّفناهم فاستحبّوا العمى على الهدى وهم يعرفون .