ويعمل بنقائضها الضعيفة باصطلاح المتأخّرين . فلولا ما ذكرناه لما وقع من مثل
رئيس الطائفة ذلك عادةً .
الوجه التاسع
إنّ كثيراً ما يعتمد رئيس الطائفة على طرق ضعيفة مع تمكّنه من طرق أُخرى
صحيحة . فلولا ما ذكرناه لما وقع ذلك من مثله عادة .
الوجه العاشر
إنّ رئيس الطائفة صرّح في كتاب العدّة ( 1 ) وفي أوّل الاستبصار بأنّ كلّ حديث
عمل به مأخوذ من الأُصول المجمع على صحّة نقلها . ونحن نقطع عادة بأنّه ما كذب * .
الوجه الحادي عشر
إنّ شيخنا الصدوق ( قدس سره ) ذكر مثل ذلك بل أقوى منه في أوائل كتاب من لا يحضره
الفقيه . ونحن نقطع عادة بأنّه ما كذب . وكذلك نقول في حقّ الكافي للإمام ثقة الإسلام .
شرح
* لو سلّمنا إرادة الظاهر من هذا الكلام لتقيّد بالّذي عمل به ، فلا يلزم أن يكون غيره كذلك .
وأيضاً فإنّ هذا الاجماع نقله الكشّي على تصديق أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله وعدّدهم
وكذلك أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ومنهم من قبل بضعفه ( 2 ) وتكلّم الشهيد الثاني على هذا
الإجماع وقال : إنّ المراد به مجرّد الشهرة ( 3 ) وربما أنّ الشيخ تبعه في ذلك أو ( 4 ) أراد بالإجماع ( 5 )
مجرّد الشهرة كما هو من عادته غالباً ، أو أراد بالصحّة ما ثبتت عدالة راويه كما هو المشهور .
وكلّ ذلك لا يفيد القطع بالنقل عن المعصوم ( عليه السلام ) ولو أراد به الإجماع الحقيقي لما صحّ مخالفته له
في بعض فتاويه ولا اختلاف فتاويه أيضاً في حكم واحد . فعُلم أنّ مراده بالصحّة مجرّد الرجحان
وبُعد احتمال الكذب .
هامش
( 1 ) عدّة الأُصول 1 : 126 .
( 2 ) قال ابن داود في أبان بن عثمان الأحمر : وقد ذكر أصحابنا أنّه كان ناووسياً ، فهو بالضعفاء أجدر ، لكن ذكرته هنا -
القسم الأوّل - لثناء الكشّي وإحالته على الإجماع المذكور . رجال ابن داود : 11 - 12 .
( 4 ) كذا ، والظاهر : و .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) في الأصل زيادة : على .