تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الفصل الرابع في إبطال القسمة المذكورة ( 1 ) وقد تقدّمت الوجوه الدالّة عليه ، ونزيدك بياناً ، فنقول : يجوز لفاقد الملكة المعتبرة في المجتهد أن يتمسّك في مسألة مختلف فيها بنصّ صحيح صريح خال عن المعارض لم يبلغ صاحب الملكة أو بلغ ولم يطّلع على صحّته ، ولا يجوز له أن يتركه ويعمل بظنّ صاحب الملكة المبنيّ على البراءة الأصلية أو استصحاب أو عموم أو إطلاق * . * * *
شرح
* إنّ التمسّك بنصّ صريح - إلى آخر كلامه - لا يخلو صحّة تمسّكه به من أن تكون له أهليّة الاطّلاع على صحّة النصّ وعلى فهم معناه بالصراحة وأنّه ليس له معارض . وهذه الوجوه إذا عرفها إن لم تثبت له الملكة بها يكون من قسم المتجزّي ولا يخرج بذلك عن قسم المقلّد في الجملة ، فلا ينافي التقسيم ، لأنّه في باقي المسائل الّتي لا يتيسّر له فيها ذلك يرجع إلى التقليد ، فكيف تبطل القسمة المذكورة كما يقوله المصنّف ؟ ونهاية ما يستفاد من ذلك : أنّ الظنّ الحاصل للمتجزّي بالشروط المعتبرة إذا كان عنده أرجح من الظنّ الحاصل له عن قول المجتهد يتعيّن عليه العمل بظنّ نفسه لا بالظنّ الحاصل من قول المجتهد . وهذه مسألة خلافيّة قد نبّهنا عليها في شرح رسالة المحقّق الشيخ بهاء الدين محمّد العاملي - قدّس الله روحه - الصلاتية ، وأنّ الأصحّ ثبوت التجزّي ، وجوّزنا ذلك بما لا مزيد عليه .
هامش
( 1 ) كأنّه أشار بذلك إلى انقسام المكلّف إلى المجتهد والمقلّد .
الفوائد المدنية والشواهد المكية — صفحة 263 | السيد نور الدين الموسوي العاملي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي / المولى محمد أمين الأسترآبادي