الفصل الخامس
في بيان أنّ في كثير من المواضع يحصل الظنّ على مذهب
العامّة دون الخاصّة
أقول : الوجه في ذلك أنّهم يدّعون أنّ كلّ ما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أظهره عند
أصحابه وما خصّ أحداً بتعليمه وتوفّرت الدواعي على أخذه ونشره ولم تقع بعده ( صلى الله عليه وآله )
فتنة انتهت إلى إخفاء بعضه ، فعدم اطّلاع صاحب الملكة المعتبرة في الاجتهاد وبعد
التتبّع على دليل مخرج عن البراءة الأصلية وعلى نسخ وتقييد وتخصيص وتأويل
لآية أو سنّة يوجب ظنَّه بعدم وجودها في الواقع ، ولذلك انعقد اجماعهم على أنّ
عدم ظهور المدرك لحكم شرعي مدرك شرعي لعدمه ، وهذه المقدّمات باطلة على
مذهبنا ( 1 ) .
* * *
هامش
( 1 ) لا يخفى عدم مناسبة عنوان " الفصل " - هنا وفي الصفحة السابقة - لهاتين النكتتين القصيرتين . والأولى ذكرهما في
ذيل بعض الفصول المناسب لهما .