تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ذكر مسير [ أبي ] ( 1 ) جعفر المنصور إلى يزيد بن [ عمر بن ] هبيرة ومحاربته له قال أبو الحسن علي بن محمد المدائني : لما فرغ أمير المؤمنين أبو العباس من قتل بني أمية دعا بأخيه أبي جعفر فضم إليه جيشا كثيفا من أهل العراق وأمره بحرب يزيد بن [ عمر بن ] ( 1 ) هبيرة . قال : فسار أبو جعفر في جيشه حتى نزل على واسط العراق ، وبها يومئذ يزيد بن [ عمر بن ] هبيرة في خلق كثير من أهل الشام ، وقد حصن مدينة واسط غاية التحصين . قال : فأمر أبو جعفر بالمجانيق فنصبت على المدينة وجعل يحارب القوم وقد ضرب عسكره حذاء مدينة واسط ، فليس من يوم إلا ويقتل من الفريقين خلق ، وأكثر القتل في أهل الشام ، حتى إذا قتل منهم من قتل ورأوا أنهم لا طاقة لهم بأبي جعفر وأصحابه أقبلوا على يزيد بن [ عمر بن ] هبيرة وقالوا : أيها الأمير ! إن مروان بن محمد بن مروان قد قتل فنحن على ماذا نقتل أنفسنا وعمن تقاتل وليس لنا بالقوم طاقة ! وما الرأي ههنا إلا صلح القوم ، قال : فعندها بعث يزيد بن [ عمر بن ] هبيرة أني لست بخارج إليك دون أن تكتب لي كتابا يكون فيه أمان لي ولمن عندي ، فأجابه أبو جعفر إلى ذلك ثم كتب إليه هذا الأمان ( 2 ) :
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل . ( 2 ) نص كتاب الأمان في الإمامة والسياسة 2 / 174 : قال في الاخبار الطوال ص 373 أن أبا جعفر كتب إلى أخيه أبي العباس يسأله الاذن له بمصالحة ابن هبيرة . فكتب أبو العباس - ردا على كتاب أبي جعفر - لا حكم لابن هبيرة عندي إلا السيف . فكتم أبو جعفر الكتاب عن جميع الناس .