تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بجائزة سنية ، فانصرف غانما . قال أبو الحسن المدائني : وبلغني أن أبا عطاء السندي دخل على أمير المؤمنين أبي العباس ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها : إن الخيار من البرية هاشم * بنو أمية أرذل الأشرار وبنو أمية عودهم من خروع * ولهاشم في المجد عود نضار أما الدعاة إلى الجنان فهاشم * وبنو أمية من دعاة النار قال : فلم يصله أبو العباس بشيء وقال : هذا الشعر لغيره ، فخرج من عنده وهو يقول : يا ليت جور بني مروان عادلنا * وإن عدل أبي العباس في النار قال : فبلغ ذلك لأبي العباس فضحك ثم قال : لا يلام ، ردوه ، فأمر له العباس بثلاثمائة دينار . قال أبو الحسن المدائني : دخل جحد بن خرعب ( 1 ) على أمير المؤمنين أبي العباس فأنشده أبياتا مطلعها : تبيت نساء بني أمية نوما * وباللطف قبلي ما ينام حميمها إلى آخرها . قال : فدمعت عينا أبي العباس فبكى وبكى من كان بحضرته من آل أبي طالب وسائر بني هاشم ، ثم أمر بجحد بن جرعب بألف دينار . وعقد لعمه داود بن علي على الحرمين وأمر بقتل من قدم عليه من بني أمية ، فقتل منهم داود بن علي من قتل ، ثم جعل يسأل عنهم فيقتلهم تحت كل حجر ومدر حتى سمع داود بن علي رجلا يلبي وهو يقول في تلبيته : لبيك اللهم لبيك يا مهلك بني أمية ! قال : فدعاه داود بن علي فأعطاه ألف دينار . ثم كتب أبو العباس إلى عمه عبد الله بن علي وهو بالشام كتابا يكرر فيه عليه أن لا يدع من بني أمية أحدا ويقدر عليه إلا قتله . قال : فجعل عبد الله بن علي وهو بالشام يقتلهم تحت كل حجر ومدر ويخبره بذلك ، فكتب إليه أبو العباس أنه تتبع قبورهم وتنبشها وتخرج ما فيها من العظام . فأول من نبش قبره معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) كذا ، وسيرد قريبا ( جرعب ) .