تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال : فكانت بيعته لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة - والله أعلم - . فهو أول من ملك من ولد العباس ، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن [ عبد ] المطلب بن هاشم ، وأمه امرأة من العرب من بني الحارث بن كعب واسمها ريطة بنت عبيد الله ( 1 ) بن عبد الله بن عبد المدان ( 2 ) ابن الديان بن قطن بن زياد ( 2 ) بن الحارث بن كعب . قال : وكان مروان بن محمد يومئذ مقيما بأرض حران . فلما بلغه أن الناس قد بايعوا ولد العباس أخذ إبراهيم بن محمد أخا العباس فقتله ، وعزم على محاربة بني هاشم وولد العباس . ذكر حديث مروان وما كان منه بعد بيعة بني العباس للناس قال : ثم دعا مروان بإسماعيل بن عبد الله القسري فقال : ويحك يا أبا هاشم ! أبو مسلم بخراسان قد تغلب عليها وعلى سائر الجبال ، وهذا عبد الله ( 3 ) بن محمد بالعراق وقد بايعه الناس ، وأنت المدين به في الأرض ، فهات ما عندك ، فقال له إسماعيل بن عبد الله : يا أمير المؤمنين ! خبرني على ماذا عزمت حتى أشير عليك ، فقال مروان : أزمعت والله على أن أسير بعيالي وأهلي وخدمي وأموالي ومن يتبعني من الناس ثم إني أقطع الدرب وأصير إلى مدينة من مدن الروم فأنزلها ، وأكاتب ملك الروم لعله ينصرني على عدوي ! فقال إسماعيل بن عبد الله : أعيذك بالله ( 4 ) يا أمير المؤمنين من هذا الرأي أن تحكم أهل الشرك من بناتك وحريمك ! وهي الروم الذي لا وفاء لها ولا ذمام ، ولا تدري ما تأتي به الأيام ، فإن حدث بك حادث بأرض الروم ضاع من بعدك حريمك وولدك ومالك ، ولكن أشير عليك أن تقطع الفرات وتصير إلى الشام ، فإنهم إذا نظروا إليك لم يعدوا إليه ولم يعدلوا بك أحدا ، فتكون الشام
هامش
( 1 ) عن العقد الفريد ، وبالأصل ( الحارث ) . ( 2 ) عن العقد الفريد وبالأصل ( عمرو ) . ( 3 ) بالأصل ( عبيد الله ) خطأ . ( 4 ) عن الاخبار الطوال ص 365 وبالأصل : ما عندك بالله . وانظر مروج الذهب 3 / 301 - 302 والإمامة والسياسة 2 / 160 .