الأمان ولجماعته من أهل الشام ، فلما خرج مالك بن أدهم ( 1 ) إليه وخرج أيضا جماعة
من أصحاب نصر بن سيار ، قال : وعلم بهم قحطبة وبقدومهم ، وكانوا يزيدون على
أربعين رجلا وفيهم أولاد نصر بن سيار فغدر بهم فضرب أعناقهم ووجه برؤوسهم إلى
أبي مسلم وكتب إليه بالفتح .
ثم دخل نهاوند وجبى خراجها ووجه به إلى أبي
مسلم .
ثم سار منها إلى حلوان وبها يومئذ عبد الله بن العلاء الكندي ( 2 ) من قبل ابن
هبيرة فخبر بخبر قحطبة ، فلما أحس بخيل قحطبة أنها وافته خرج من حلوان هاربا
إلى أن صار إلى يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة فأعلمه بذلك . قال : ووصل قحطبة
إلى مدينة حلوان فجبى خراجها فقوى به أصحابه .
وعزم على المسير إلى العراق ثم ادعى برجل من أصحابه يقال له
عبد الملك بن يزيد ويكنى أبا عون ، فضم إليه أربعة آلاف رجل وأمره بالسير إلى
شهر زور ، وبها يومئذ رجل من قبل يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة يقال له عثمان بن
سفيان في خمسة آلاف فارس من أهل الشام وأهل العراق ، فلما بلغه مسير أبي عون
إليه خرج وتلقاه على فرسخين من شهر زور فاقتتلوا هنالك ، فقتل عثمان بن سفيان ( 4 )
وقتل جماعة من أصحابه وانهزم الباقون على وجوههم مشردين في البلاد . قال :
وبعث أبو عون ابن سفيان ( 5 ) إلى قحطبة بن شبيب ودخل إلى شهر زور .
قال : وبلغ ذلك إلى يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة فرحل من واسط إلى العراق
في خلق عظيم حتى صار إلى جلولاء فنزلها ، ثم إنه خندق على نفسه خندقا ( 6 )
وجمع إليه أصحابه . وبلغ ذلك قحطبة بن شبيب فرحل من حلوان فنزل خانقين .
ورحل يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة راجعا إلى ورائه حتى نزل بموضع يقال له
هامش
( 1 ) الأصل ( قحطبة ) خطأ .
( 2 ) في تاريخ خليفة : ( عبيد الله بن العباس الليثي ) .
( 3 ) سقطت من الأصل .
( 4 ) الأصل والطبري وابن الأثير ، وفي تاريخ اليعقوبي 2 / 343 عثمان بن زياد .
( 5 ) في الطبري وابن الأثير : قتل عثمان بن سفيان ، وقيل لم يقتل ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان بن
محمد .
( 6 ) وهو الخندق الذي احتفره العجم أيام وقعة جلولاء .