تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الأمان ولجماعته من أهل الشام ، فلما خرج مالك بن أدهم ( 1 ) إليه وخرج أيضا جماعة من أصحاب نصر بن سيار ، قال : وعلم بهم قحطبة وبقدومهم ، وكانوا يزيدون على أربعين رجلا وفيهم أولاد نصر بن سيار فغدر بهم فضرب أعناقهم ووجه برؤوسهم إلى أبي مسلم وكتب إليه بالفتح . ثم دخل نهاوند وجبى خراجها ووجه به إلى أبي مسلم . ثم سار منها إلى حلوان وبها يومئذ عبد الله بن العلاء الكندي ( 2 ) من قبل ابن هبيرة فخبر بخبر قحطبة ، فلما أحس بخيل قحطبة أنها وافته خرج من حلوان هاربا إلى أن صار إلى يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة فأعلمه بذلك . قال : ووصل قحطبة إلى مدينة حلوان فجبى خراجها فقوى به أصحابه . وعزم على المسير إلى العراق ثم ادعى برجل من أصحابه يقال له عبد الملك بن يزيد ويكنى أبا عون ، فضم إليه أربعة آلاف رجل وأمره بالسير إلى شهر زور ، وبها يومئذ رجل من قبل يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة يقال له عثمان بن سفيان في خمسة آلاف فارس من أهل الشام وأهل العراق ، فلما بلغه مسير أبي عون إليه خرج وتلقاه على فرسخين من شهر زور فاقتتلوا هنالك ، فقتل عثمان بن سفيان ( 4 ) وقتل جماعة من أصحابه وانهزم الباقون على وجوههم مشردين في البلاد . قال : وبعث أبو عون ابن سفيان ( 5 ) إلى قحطبة بن شبيب ودخل إلى شهر زور . قال : وبلغ ذلك إلى يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة فرحل من واسط إلى العراق في خلق عظيم حتى صار إلى جلولاء فنزلها ، ثم إنه خندق على نفسه خندقا ( 6 ) وجمع إليه أصحابه . وبلغ ذلك قحطبة بن شبيب فرحل من حلوان فنزل خانقين . ورحل يزيد بن [ عمر بن ] ( 3 ) هبيرة راجعا إلى ورائه حتى نزل بموضع يقال له
هامش
( 1 ) الأصل ( قحطبة ) خطأ . ( 2 ) في تاريخ خليفة : ( عبيد الله بن العباس الليثي ) . ( 3 ) سقطت من الأصل . ( 4 ) الأصل والطبري وابن الأثير ، وفي تاريخ اليعقوبي 2 / 343 عثمان بن زياد . ( 5 ) في الطبري وابن الأثير : قتل عثمان بن سفيان ، وقيل لم يقتل ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان بن محمد . ( 6 ) وهو الخندق الذي احتفره العجم أيام وقعة جلولاء .
الفتوح — صفحة 326 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري