تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وتتركون عدوا قد أظلكم * [ ممن - ] ( 1 ) تأشب لا دين ولا حسب ليسوا إلى غيره منا فنعرفهم * ولا صميم الموالي إذ هم نسبوا قوما يدينون دينا ما سمعت به * عن الرسول ولم تنزل به الكتب فمن يكن سائلا ( 2 ) عن أصل دينهم ( 3 ) * فإن دينهم أن تقتل العرب ويقسم الخمس من أموالكم أسرا * من العلوج ولا يبقى لكم نسب وينكح فيكم قسرا بناتكم * لو كان قومي أحرارا لقد غضبوا قال : فلما نظر نصر بن سيار أنه ليس يجيبه أحد ممن يكتب إليه أحب أن يفرق بين الكرماني وبين أبي مسلم ، فكتب إلى الكرماني : ويحك أبا علي ! لا تغتر بأبي مسلم وأصحابه ، فإنه ليس يريد هذا الامر لك ولا لنفسه ، إنما يريده لبني هاشم . فإني خائف عليك منه ، ولكن هلم حتى ندخل جميعا إلى مدينة مرو ونكتب بيننا كتابا بالصلح ، ويحلف كل واحد منا لصاحبه أن تكون كلمتنا واحدة على أبي مسلم ، قال : فوعد الكرماني أن يجيبه ، ثم أقبل على أبي مسلم فقال : إن نصر بن سيار قد كتب لنا بكذا وكذا ، فما ترى أن نخرج إليه وأسأله أن يخرج إلي على أن يكتب بيني وبينه هذا الكتاب بين العسكرين ، ثم أغتاله برجل من أصحابي فيحمل عليه ويقتله ، فقال أبو مسلم : ما أرى لك رأيا غير هذا . قال : فخرج الكرماني حتى وقف قريبا من نصر بن سيار ومعه قريب من مائة ، أوصى رجلا من أصحابه بما يريد من قتل نصر بن سيار ، ثم بعث إليه رسولا أن اخرج إلي حتى نكتب بيننا ذلك الكتاب الذي ذكرت في وسط العسكرين ! قال : فخرج ابن سيار في قريب من مائة فارس وقد أوصى رجلا من أصحابه يقال له الحارث بقتل الكرماني . قال : ودنا الفريقان بعضهم من بعض ، والكرماني يومئذ بلا درع ، وعليه قباء أبيض ويسمى بلغة أهل خراسان خشلبود ( 4 ) . قال : فلما نظر نصر بن سيار إليه وهو في تلك الحالة التفت إلى الحارث ( 5 ) بن سريج وكلمه بالفارسية : هذا وقته ، قال : فحمل الحارث بن سريج على الكرماني وطعنه طعنة في خاصرته جندله
هامش
( 1 ) عن الاخبار الطوال . ( 2 ) عن العقد الفريد ، وبالأصل ( سائل ) . ( 3 ) عن العقد الفريد وابن الأثير ، وبالأصل ( دينه ) . ( 4 ) كذا وفي الطبري 7 / 370 قرطق خشكشونة . ( 5 ) في الطبري 7 / 376 وابن الأثير 3 / 459 ( ابن الحارث بن سريج ) .