تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أبا مسلم أتى إليه ألف رجل وهم الذين بايعوه بدوا غير أنهم كانوا في بيوتهم لا يظهرون . قال : وسمع بذلك نصر بن سيار ، فلم يكن لأبي مسلم حيلة لاستقباله بحرب الكرماني عير أنه كتب إلى مروان بن محمد هذه الأبيات ( 1 ) : أرى خلل الرماد وميض جمر * أحاذر أن يكون لها اضطرام فإن لا تخمدوها تجر حربا * يكون وقودها قصر وهام فإن الناس كالزندين توري * وإن الفعل يقدمه الكلام أقول من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام فإن يك قومنا أضحوا رقودا * فقل قوموا فقد حان القيام فأنتم في الكريهة أسد غاب * إذا كان النذير بها الحسام وأكرم في زلازلها اصطبار * إذا نشرت وثار لها قتام تطيف بكم كرائم عبد شمس * لدى الهيجاء ضاق بها المقام وهم عذر الأباطم من قريش * فكاهلها المقدم والمشام إذا صدع بقية لا تأوه * وما صدعوا فليس له التيام قال : فلم يلتفت مروان بن محمد إلى ما كتب إليه نصر بن سيار ولم يجبا بشيء ( 2 ) ، فعلم نصر بن سيار أن أمر بني أمية قد أدبر . وكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة ( 3 ) وهو يومئذ بواب في العراق ، من قبل مروان بن محمد : أما بعد ، فإن البيعة واحدة وقد علمت ما أنا فيه من حرب الكرماني ، وقد خرج علي أيضا من أبناء السراجين من لا يعرف له دين ، وقد اجتمع إليه نفر من أهل خراسان من شيعة ولد العباس ، فأنشدك بالله أن تضيع بلاد خراسان فقد مضى الامر من أيدي بني أمية ، وأريد منك أن تمدني بألف عمامة شامية - والسلام - ، ثم أنشد أسفل كتابه هذه الأبيات ( 4 ) :
هامش
( 1 ) الأبيات في مروج الذهب 3 / 291 والاخبار الطوال ص 357 ابن الأثير 3 / 459 الفخري ص 144 الطبري 7 / 369 العقد الفريد 4 / 439 باختلاف بين المصادر . ( 2 ) في ابن الأثير : فكتب إليه مروان : إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فاحسم الثؤلول قبلك . فقال نصر : أما صاحبكم فقد أعلمكم أنه لا نصر عنده . ( 3 ) عن الطبري ، وبالأصل ( زهير ) . ( 4 ) الأبيات في الطبري 7 / 369 مروج الذهب 3 / 293 ابن الأثير 3 / 460 باختلاف بين المصادر والأصل بعض الالفاظ .