تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ابتداء خبر أبي مسلم ( 2 ) قال : وكان أبو مسلم في قديم الزمان غلاما حدثا وكان يعمل في السواجير ( 2 ) واسمه عبد الرحمن بن مسلم . قال : وكان يخدم قوما من بني عجل بخراسان يقال لهم بنو عيسى بن معقل ( 3 ) . قال : وكان أبو مسلم مع ذلك غلاما لبيبا حسن الأدب والفهم ، فوقع في قلبه حب بني هاشم . قال : وخرج قوم من شيعة ولد العباس يريدون الحج منهم سليمان بن كثير الأحوال ومالك بن الهيثم وقحطبة بن شبيب ولاهز بن قريظ وجماعة ممن يرى رأيهم من ولد العباس ، فدفعوا له مالا كانوا قد حملوه من خراسان ، وجعلوا يختلفون إليه وأبو مسلم معهم لا يفارقهم ، فقال محمد ( 4 ) بن علي : من هذا الغلام الذي أراه معكم ؟ فقالوا : غلام من أبناء السراجين موالي عيسى بن معقل ، فقال محمد : أفحر هو أم عبد ؟ فقالوا : أما آل معقل فيزعمون أنه من آلهم ، وأما هو فيزعم أنه حر وابن حر ، فقال محمد بن علي : ما أدري ما تقولون ، ولكني أراه غلاما عاقلا لبيبا ، وأرى فيه علامات بينة ، وأرجو أن يكون ممن يتحرك في دولتنا . قال فقال له القوم : أيها الامام ! فمتى يكون ذلك فقد طال ملك بني أمية ؟ فقال محمد بن علي : هذا والله زماننا وهذا وقت دولتنا ! ولقد سمعت آبائي يذكرون أن إذا كانت سنة الحمار فعند ذلك يظهر أمرنا ، وتجاب
هامش
( 1 ) بالأصل : وهذا ابتداء خبر أبي مسلم من أوله . ( 2 ) السواجير : جمع ساجور وهي العصاة التي تعلق في عنق الكلب . والسواجير : نهر مشهور من عمل منبج بالشام . ( 3 ) تنوزع في أمر أبي مسلم انظر مختلف الأقوال في مروج الذهب 3 / 289 . ( 4 ) بالأصل : ( أبو محمد ) خطأ .
الفتوح — صفحة 315 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري