تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
على أن يقبلوا ما في الكتاب وأن يخذلوا ابن الأشعث ، ثم بلغهم بعد ذلك أن عبد الله بن عبد الملك ومحمد بن مروان في طاعة الحجاج وأنهم يصلون خلفه ، فغضبوا لذلك وشتموا عبد الملك والحجاج ، وعزموا على الحرب والمناجزة . قال : ودنا ( 1 ) القوم بعضهم من بعض ، فقال عبد الله بن عبد الملك بن مروان : يا أهل العراق ! أخرجوا إلينا أشرافكم حتى نكلمهم وننظر ماذا أنتم عليه عازمون ! قال : فخرج أهل العراق حتى وقفوا قبالة أهل الشام ، ثم انتسبوا بعضهم إلى بعض ، فلما قال عبد الله بن عبد الملك : أمير المؤمنين ، قال أهل العراق : أما عبد الملك فقد عرفناه ، وأما أمير المؤمنين فلا نعرفه ، وقد خلعنا أبا الديان - يعنون بذلك عبد الملك بن مروان . قال : فرجع ( 2 ) القوم بعضهم عن بعض ، فقال الحجاج : يا أهل الشام ! أنى ! قد آن لكم بأن القوم ما يريدون خلعي ، إنما يريدون خلع أمير المؤمنين وخلعكم . قال : ثم نادى الحجاج في أصحابه ، ونادى ابن الأشعث في أصحابه ، ودنا القوم بعضهم من بعض ، وقد كان الحجاج في ثلاثة وعشرين ألفا فجاء المدد في سبعين ألفا فصار في ثلاثة وتسعين ألفا ، وابن الأشعث يومئذ في زهاء عن ستين ألفا . فاقتتل القوم هنالك قتالا شديدا لم يسمع بمثله . قال الهيثم بن عدي قال عوانة : فمن الناس من يقول إنهم اقتتلوا أربعة أشهر وأقل من ذلك وأما عبد الله بن عياش ( 3 ) فيذكر عن أصحابه أنهم اقتتلوا مائة يوم ، ليس من يوم إلا وينتصف ابن الأشعث من الحجاج ، ويزيد يومئذ في عسكر ابن الأشعث زهاء عن ثمانية آلاف رجل من القراء والزهاد والعباد ممن يرى قتل الحجاج جهادا ، منهم : محمد بن سعد ( 4 ) بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن شداد بن الهاد سعد ( 4 ) بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن شداد بن الهاد الليثي ، وعامر بن شراحيل الشعبي ، وزاذان أبو عمر مولى كندة ، وأبو البختري الطائي ، ومسلم ( 5 ) بن يسار ، وسعيد بن جبير ( 6 ) - وأشباههم من الناس على ذلك ،
هامش
( 1 ) الأصل : ودنوا . ( 2 ) الأصل : فرجعوا . ( 3 ) الأصل : عباس ، وقد مر . ( 4 ) بالأصل : سعيد خطأ . ( 5 ) عن طبقات ابن سعد وبالأصل سليم . ( 6 ) بالأصل : جبيرة خطأ انظر الإمامة والسياسة .
الفتوح — صفحة 92 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري