تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعبد الحميد بن المنذر بن الجارود العبدي ( 1 ) ، وزياد بن مقاتل الجهدري وعبد الله بن رزام ( 2 ) الحارثي ، هؤلاء الخمسة من فرسان أصحاب ابن الأشعث ، وقتل من أصحاب الحجاج أيضا جماعة ، فانتصف بعضهم من بعض ، وجاء الليل فحجز بين الفريقين . فدعا ابن الأشعث بعبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم فاستخلفه على أصحابه وأمره بحرب الحجاج وأصحابه ، ثم خرج ابن الأشعث من عسكره في جوف الليل في ألف فارس من أبطال عسكره فسار في الأجمة على الظهر حتى دخل الكوفة فأخذها ، وأصبح الناس وقد فقدوا ابن الأشعث فلم يعلموا ما حاله وخبره إلا الذين أعلمهم من خاصته ، قال : وتزاحف القوم بعضهم من بعض فاقتتلوا ، وأقام الحرب بين الحجاج ، وبين عبد الرحمن بن العباس خليفة ابن والأشعث من بين يدي الحجاج وانهزم أصحابه حتى صاروا إلى الكوفة ( 3 ) ، وابن الأشعث بها وقد احتوى على بيت مال الحجاج فأخذ جميع ما فيه ، وقد أخذ أيضا عامل الحجاج الذي كان بالكوفة واسمه مطر بن ناجية ( 4 ) ، قال : فهم ابن الأشعث بقتله ، فقال : أيها الأمير ! فإني من شيعتك ! قال : فاستبقاه ابن الأشعث وأمره ، فصعد المنبر فشتم الحجاج وعبد الملك بن مروان جميعا ولعنهم ، ثم حرض على قتال أهل الشام ، فأنشأ رجل من أصحاب الحجاج يقول في ذلك أبياتا مطلعها : أبني تميم ما لمنبر ملككم * ما يستقر بعوده يتمرمر إلى آخرها . قال : وبلغ الحجاج أن ابن الأشعث قد أخذ الكوفة واحتوى على بيت المال ، فضاقت عليه الأرض بما رحبت ولم يدر ما يصنع ، غير أنه جمع أصحابه فأعطاهم الارزاق وأمرهم بالاستعداد ، ثم دعا بالحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل وهو ختن الحجاج على أخته زينب ( 5 ) فاستخلفه على البصرة ثم سار يريد الكوفة ، حتى
هامش
( 1 ) في الطبري 6 / 343 المنذر بن الجارود . ( 2 ) عن الطبري 6 / 343 وبالأصل دارم . ( 3 ) وذلك بعد قتاله الحجاج خمس ليال أشد قتال رآه الناس ، كذا في الطبري 6 / 343 . ( 4 ) في الطبري 6 / 345 عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر الحضرمي . ( 5 ) الأصل : أيوب .
الفتوح — صفحة 90 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري