تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
تزوجها عمران بن حطان ثم أنشأ يقول ( 1 ) : سويد بن منجوف كريم نمت به * جدود وآباء عظام الدسائع ( 2 ) دعتني إليه حاجة فوجدته * لعمر أبيك الخير سهل التسارع دعا حمرة لم يقبل الكفر قلبها * فلم تر رأي الفاضح الدين نافع فقال لها يا حمر ردي جوابه * بحق وكفي عن جواب المخادع فقالت مقال المستزيد لنفسه * خلاصا وكانت فورة للمقارع لم أر مطلوبا إليه حليله * أرد بمحمود من القول جامع على مثلنا منه فلله دوره * وإن ك ان شيخا للهدى غير تابع فقيل لسويد بن منجوف : أطلقت حمرة خوفا من الخوارج ؟ فقال : لا ، ولكني لا أحب أن يكون عندي من يكرهني ، قال ثم أنشأ يقول : تركت لعمران بن حطان أخته * وأعطيتها من أمرها ما تمنت وقد كان ديني في المنية دينها * فلما رأتني قد توليت ولت على غير ذنب كان مني علمته * على أنها صامت لجاجا وصلت فإن تكن الأيام أحدثن فرقة * فلست أبالي أكثرت أم أقلت وقد جاهرتني بالتجلد خدعة * على أنها قد ولولت وتملت فما أنا بالباكي عليها صبابة * ولا سائلا عن دارها حيث حلت قال : فلما هلك عمران بن حطان أتاها سويد بن منجوف فاستأذن عليها ، فأذنت له ثم قالت : ما حاجتك ؟ جئت خاطبا إليك نفسك ، وأنا من قد عرفت وقد مضى ( 3 ) أبو شهاب لسبيله ، فإن أردت شيئا من ذلك فلا تعدليه عندي . قال فقالت له : مكانك حتى أخرج إليك ! ثم قامت فدخلت إلى مخدع لها فلبست مطرفا . كان لعمران بن حطان ولفت عمامته على رأسها وخرجت ، فقال لها سويد بن منجوف : ما هذا يا حمرة ؟ فقالت : إني سمعت خليلي أبا شهاب وهو يقول في بعض قوله ( 4 ) :
هامش
( 1 ) الأبيات في شعر الخوارج ص 178 - 179 . ( 2 ) عظيم الدسائع : كثير العطية ، وقيل الدسيعة : مجتمع الكتفين . ( 3 ) الأصل : ( أبا شهاب ) . ( 4 ) البيتان في شعر الخوارج ص 166 .