تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وقد كتبت إليه ( أيها الأمير ! إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فلا تكثر علي من رسلك فأنا أعلم بحرب القوم منك ) ، فزعم أنه هو الشاهد وأني الغائب ، ولكن أقيموا إذ قدمتم الان حتى تعاينوا حرب الأزارقة ، فوالله لا لقيتهم اليوم إلا بما لقيتهم أمس . قال : ثم نادى المهلب في أصحابه فركبوا ، ونادى قطري بن الفجاءة في الأزارقة فركبوا ، ودنا القوم بعضهم من بعض ، وتقدم عشرة من أبطال الأزارقة ورؤسائهم وساداتهم حتى وقفوا أمام الخيل ، منهم قطري بن الفجاءة المازني وهو صاحبهم وأميرهم ، وعبيدة بن الهلال اليشكري ، وعمرو القنا العنبري ، وصالح بن مخراق العبقسي ، وعطية بن الأسود الحنفي ، وشوذب بن عامر العامري ، وحيطان الايادي ( 1 ) ، وعنترة المرادي ( 2 ) ، وعبد ربه الصغير . قال : ونظر المهلب إلى ذلك فدعا ببنيه وهم يومئذ عشرة ، كل وأحد يعد بألف : المغيرة ويزيد وحبيب وقبيصة ومدرك والمفضل ومحمد وحماد ( 3 ) وعبد الملك ومروان ، قال : فأمر المهلب لكل واحد أن يخرج إلى رئيس من رؤساء الأزارقة . قال : فخرج يزيد وبين يديه رجل من الأزد وهو يرتجز ويقول أبياتا : قل للشراة جاءكم يزيد * ذاك الذي لجمعكم مبيد ذاك الذي دماركم يريد * ذاك الذي قتاله شديد ذاك الذي ساعده حديد * من كل أمر شركم بعيد وعنده من قتلكم مزيد قال : ثم تقدم حبيب بن المهلب وبين يديه رجل من الأزد وهو يرتجز ويقول قل للشراة ذهب الزبيب * إذ جاءكم في ظله حبيب ذاك الحروب السيد المهيب * ذاك الذي بسيفه يصيب من كل أمر ساءكم قريب قال : ثم تقدم المفضل وبين يديه رجل من الأزد وهو يرتجز ويقول : قل للشراة جاءكم مفضل * مودد مسود مبجل سنانه من طعنه تشلشل
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي . ( 2 ) كذا بالأصل ولم نجده . ( 3 ) كذا ، ولم نعثر في أولاد المهلب من اسمه حماد .
الفتوح — صفحة 19 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري