تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
خلق كثير ، فجعل يتمثل بقول الأشهب بن رميلة حيث يقول : سأجني ما جنيت وإن ركني * لمعتمد إلى ركن ركين قال : وبخراسان يومئذ من مقاتلة أهل البصرة أربعون ألفا ، منهم بنو تميم عشرة آلاف ورئيسهم يومئذ ضرار بن حصين بن زيد الفوارس بن حصين بن ضرار ، وعشرة آلاف من الأزد ورئيسهم يومئذ عبد الله بن حوذان الجهضمي ، والحضين بن المنذر البكري ( 1 ) ، وعبد القيس خاصة في أربعة آلاف ( 2 ) ، فهؤلاء كلهم ( 3 ) على قتيبة إلا من كان من قبائل قيس عيلان ، فإنهم كانوا مع قتيبة . قال : وجعل قوم يأتون قتيبة ويقولون له : أيها الأمير ! عليك بالاستعداد والحذر فإن الناس قد بايعوا وكيعا وخلعوك ، قال : فكان قتيبة لا يصدق بشيء من ذلك ويقول : هؤلاء قوم يحسدون وكيعا لأنه يشرب في منزلي ويسكر حتى يخدر ويحمل من منزلي وهو سكران لا يعقل ، وهو يريد الخروج والخلاف علي ، هذا لا يكون أبدا . قال : فجعل الناس يبايعون وكيعا ويقولون له : يا أبا المطرف ! إنما نبايعك لأمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك ولمن يوليه علينا ولمن يستخلفه سليمان على أنك تسمع له وتطيع فلا تدعين غير هذا . قال وكيع : ما أدعي غير هذا وأنا سامع مطيع لكل من يقدم من عند أمير المؤمنين . قال : ودس قتيبة إلى وكيع رجلا يقال له ضرار بن سنان ( 4 ) الضبي على أنه يبايع وكيع ويأتي قتيبة بالخبر ، قال : فذهب الضبي إلى وكيع فبايعه ثم جاء إلى قتيبة فخبره بذلك . قال : فأرسل قتيبة إلى وكيع أن صر إلينا أبا المطرف ! فإنا قد احتجنا إلى مناظرتك ، قال : فجاء رسول قتيبة إلى وكيع ووكيع في وقته ذلك قد طلى رجليه مغرة ( 5 ) وعلق على ساقيه خرزا وعنده رجلان من زهرة ( 6 ) يرقيانه من الحمرة ، فقال له الرسول : أجب الأمير أبا المطرف ! فقال وكيع : قد ترى ما بي فكيف آتيه وأنا على هذه الحالة . قال : فرجع رسول قتيبة
هامش
( 1 ) وهو رئيس بكر وهم في سبعة آلاف كما في الطبري . ( 2 ) ورئيسهم عبد الله بن علوان عوذي . ( 3 ) فاته : من أهل العالية تسعة آلاف . يتم عددهم على أربعين ألفا . ( 4 ) عن الطبري 6 / 513 وبالأصل ( سيار ) . ( 5 ) المغرة طين أحمر يصبغ به . ( 6 ) الطبري : زهران .
الفتوح — صفحة 177 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري