تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أتشهد يوم الدار ببدنك وتبعث اليوم بابنك بديلا ! هل بعثت بديلا يوم الدار ! أما والله إن في قتلك صلاحا لأهل المصرين ! يا غلام اضرب عنقه ! قال : فتنحى الشيخ من بين يدي الحجاج فضرب عنقه فإذا رأسه يتدهده ، قال : وسمع الحجاج ضجة بالباب فقال : ما هذا الضجيج ؟ فقيل له : أصلح الله الأمير هؤلاء بنو عم هذا المقتول ، فقال : ألقوا إليهم رأسه ، فألقي إليهم الرأس ، فلما نظروا إليه ولوا هاربين على وجوههم حتى دخلوا منازلهم . قال : وجعل يتمثل بقول سويد بن أبي كاهل : كيف يرجون سقاطي بعد ما * جلل الرأس مشيب وصلع ساء ما ظنوا وقد أبليتهم * عند غايات المنى كيف أقع رب من أنضجت غيظا صدره * قد تمنى لي موتا لم يطع ويراني كالشجا في حلقه * عسرا مخرجه ما ينتزع ويحييني إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتع قال : وأقبل ابن الزبير الأسدي عند باب الحجاج فزعا مذعورا ، فلقيه ابن عم له يقال له إبراهيم ( 1 ) فقال : ما وراءك يا بن الزبير ؟ فقال : ورائي وا لله كل بلية ، فقال : وما ذاك ؟ قال : قتل عمير بن ضابئ صبرا فالنجاة النجاة ! ثم أنشأ يقول : أقول لإبراهيم لما لقيته * أرى الامر أمسى واهنا ( 2 ) متشعبا تخير فإما أن تزور ابن ضابئ * عميرا وإما أن تزور المهلبا ( 3 ) هما خطتا سوء ( 4 ) نجاؤك منهما * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا ( 5 ) وإلا فما الحجاج غامد سيفه * يد الدهر حتى يترك الطفل أشيبا
هامش
( 1 ) في الطبري 6 / 209 إبراهيم بن عامر أحد بني غاضرة من بني أسد . ( 2 ) في الطبري وابن الأثير : منصبا . ( 3 ) قبله في الطبري وابن الأثير : تجهز واسرع والحق الجيش لا أرى * سوى الجيش إلا في المهالك مذهبا ( 4 ) الطبري : خطتا كره ، وفي ابن الأثير : خطتا خسف . ( 5 ) بعده في الطبري وابن الأثير : فحال ولو كانت خراسان دونه * رآها مكان السوق أو هي أقربا فكائن ترى من مكره العدو مسمن * تحمم حنو السرج حتى تحببا
الفتوح — صفحة 12 | أحمد بن أعثم الكوفي / علي شيري