تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المهلب : ويلكم يا أهل العراق ! أفسدتم علينا العراق ثم أتيتمونا ونحن في نحر العدو ليتفرقوا جماعتنا ، تبا لكم من قوم ما أضل حلومكم ! فناداه أصحاب ابن الأشعث وقالوا : أدر عنك يا مروزي ! فإنا ندعوك إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال يزيد : ويلكم من هذا الذي يرغب عن كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ! ثم قال : يا هؤلاء مهلا ! فإني قد أجلتكم ثلاثا فتنظروا في أمركم ، فقالوا : لا ولا ساعة من نهار ، ثم عطعطوا وضجوا ، فقال يزيد : اللهم ! إني استنصرك عليهم ، ثم حمل والتقى الجمعان فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل من أصحاب ابن الأشعث بشعر كثير ، وأسر منهم جماعة . وفيمن أسر منهم : محمد بن سعد بن أبي وقاص ، وعياش ( 1 ) بن الأسود بن عوف الزهري ، و [ عمر بن ] ( 2 ) موسى بن عبيد الله ( 3 ) بن معمر التميمي ، ، وعتبة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة ، وجماعة من قبائل مضر واليمن ، فأما اليمانية فأطلقهم يزيد بن المهلب ، وأما المضرية فشدهم في الحديد ووجههم إلى الحجاج ( 4 ) . قال : فقدم بالأسارى على الحجاج ، والحجاج يومئذ بواسط العراق ، فأول من قدم إليه محمد بن سعد بن أبي وقاص وقد كان يلقب بظل الشيطان من طوله ، فلما رآه الحجاج قال : يا ظل الشيطان ! كيف رأيت صنيع الله بك ؟ ثم التفت الحجاج إلى جلسائه فقال : إن هذا رغب عن يزيد بن معاوية وزعم أنه أحق بالامر منه ، يتشبه بالحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ثم ما زال يركض في الفتن إلى أن تبع حوالي كندة وصار مؤدبا ( 5 ) للظالمين . قال فقال محمد بن سعد : أيها الأمير ! إنك قد ظفرت ، فإن تعف فقد أمر الله عز وجل بالعفو ، وإن تقتل فقد قدرت ، فقال الحجاج : أبعدوه من بين يدي وهاتوا غيره ، قال : فأتي بعتبة بن عبيد الله ( 6 ) بن عبد الرحمن بن سمرة ، فقال له
هامش
( 1 ) عن الطبري 6 / 373 . ( 2 ) زيادة عن الطبري . ( ظ ) عن الطبري وبالأصل عبد الله . ( 4 ) أرسلهم إلى الحجاج مع سيرة بن نخف بن أبي صفرة . ( 5 ) الطبري 6 / 379 مؤذنا لابن كنازا عبد بني نصر ، يعني عمر بن أبي الصلت . ( 6 ) الأصل : عبد الله .