ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر ( 1 ) بمعشر زاروك منا * وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك ( 2 ) أهل الأرض طرا * مقامك عنهم ستين ( 3 ) عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما
لقد أمسى برونق ( 4 ) شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما ( 5 )
وقال السيد بن محمد الحميري في ذلك :
يا شعب رضوى بالمزية لا ترى * حتى متى تحمى وأنت قريب
غاب ابن خولة غيبة ما غابها * قبل ابن خولة في الحياء غريب
إني لأرجو أن أومله كما * قد كان يؤمل يوسف يعقوب
لو غاب عنا ألف عام أيقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب
[ وقال أيضا في قصيدة له :
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة تهوى ( 6 ) بها كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت ( 7 ) جعفر * فقل يا أمين الله وابن المهذب
ألا يا أمين الله وابن رسوله * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي
إليك من الأمر الذي كنت مطنبا * معاندة مني لنسل المطيب
وما كان قولي في ابن خولة مطنبا * أحارب فيه جاهدا كل معرب
ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد ( 8 ) لا يرى * ستيرا كفعل الخائف المترقب ( 4 )
هامش
( 1 ) في الأصل : أظل " وما أثبت عن الديوان .
( 2 ) عن الديوان ومروج الذهب وبالأصل قل .
( 3 ) في الديوان ومروج الذهب : سبعين .
( 4 ) في الديوان : بمورق .
( 5 ) عن مروج الذهب ، وبالأصل :
بنا حفة الملائكة الكراما
( 6 ) عن الأغاني وبالأصل : وفيها غدا نطوي .
( 7 ) في الأغاني لاقيت .
( 8 ) من الديوان ص 116 وبالأصل : " يقعد " .
( 9 ) بالأصل : " سنيا كمثل الخائف المترهب " وأثبتنا عجزه عن الديوان .