منهم جماعة كثيرة فأنشأ مجاهد بن عصم التميمي في ذلك يقول :
إنما تطمع الأزارق في الحر * ب إذا لم يكن قتال حبيب
فإذا ولي القتال حبيب * فلهم عند ذاك منه نحيب
سل لعمرو القنا غداة كنان ال * مهرة والسنان منه خضيب
لم يرده الحرون حتى رآه * مقدم الخيل معلما ما يجيب
فأراه الصدود ثم بني المه * ر كأن الحرون بازي طلوب
إنه في احتياله ابن أمية اب * نة الشيخ والحرون أريب
( و ) جناه نحلا لحاشية البر * د فمرعى عمير منها جذيب
قال : ونزل المهلب على مدينة سابور محاصرا للأزارقة ، وجعل يجبي ما حوله
من بلاد فيأهن ( 1 ) فيفرق ذلك في أصحابه ، وسائر ذلك له ولأولاده وأهل بيته .
ذكر حمزة بن عبد الله بن الزبير
وولايته بالبصرة
قال : وأرسل عبد الله بن الزبير إلى عمر ( 2 ) بن عبد الله فعزله عن البصرة وولى
مكانه ابنه حمزة ( 3 ) ، قال : فتقدم حمزة بن عبد الله واليا على البصرة ( 4 ) ، قال : وكان
حمزة جوادا شيخا سخيا لا يملك نفسه من سخائه غير أن أهل البصرة لم يرتضوا به
أميرا عليهم واستضعفوه ولقبوه بقعيقعان ( 5 ) فغضب من ذلك ، ثم كتب إلى أبيه
يستعفيه من الولاية ، فعزله وأرسل مكانه مصعب بن الزبير ( 6 ) .
قال : فقدم مصعب أميرا على البصرة من قبل أخيه عبد الله بن الزبير فنزل في
دار الإمارة ، فلما كان من الغد خرج وصار إلى المسجد الأعظم ، فصعد المنبر
هامش
( 1 ) بالأصل : فأيهن .
( 2 ) بالأصل : عمرو .
( 3 ) ثمة اختلاف في اسم الوالي على البصرة ، وما ورد في الطبري هنا أن حمزة بن عبد الله بعث واليا على
البصرة بعدما عزل أبوه المصعب بن الزبير عنها 5 / 117 .
( 4 ) وكان ذلك في سنة 67 ه .
( 5 ) وكان قد ذهب يوما إلى الأهواز فلما رأى جبلها قال : هذا قعيقعان - لموضع بمكة - فسمي الجبل قعيقعان .
( 6 ) في الطبري 6 / 117 ظهرت منه خفة وضعف . . . ولما خلط وظهر منه ما ظهر . . . كتب الأحنف إلى ابن
الزبير بذلك وسأله أن يعيد مصعبا .