كان من الغد دخل المسجد الأعظم ثم صعد المنبر ، ثم إنه شتم علي بن أبي طالب
وولده ثم قال : يا أهل البصرة ! نشدت الله رجلا علم أني صادق إلا صدقني أو كاذب
إلا كذبني . قال : فوثب إليه رجل يكنى أبا بكرة فقال له ( 1 ) : كذبت يا عدو الله ! قد
كان علي بن أبي طالب خير منك ومن صاحبك الذي ولاك علينا ، فقال عمرو بن
[ أبي ] أرطاة : خذوه ! فبادرت إليه الجلاوزة ووثب رجل من بن ضبة ( 2 ) فألقى نفسه
عليه ، ثم خلصه الناس وغيبوه فلم يقدر عليه ( 3 ) .
وأقام عمرو بن [ أبي ] أرطاة بالبصرة ستة أشهر ، ثم عزله معاوية وولى مكانه
عبد الله بن عامر بن كريز ، وهو ابن خال عثمان بن عفان ، فأقام بها أشهرا يسيرة ،
ثم عزله معاوية وولى مكانه زياد بن أبيه .
هامش
( 1 ) ابن الأثير : اللهم لا نعلمك إلا كاذبا .
( 2 ) الطبري وابن الأثير : أبو لؤلؤة الضبي . وقد أقطعه أبو بكرة - بعد انقاذه - مائة جريب .
( 3 ) زيد في ابن الأثير أنه قيل لأبي بكرة : ما حملك على ذلك ؟ فقال : يناشدنا بالله ثم لا نصدقه ؟