تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوح — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
قال : ثم خرج عمور نحو الأشتر في زهاء أربعمائة رجل من أبطال أهل الشام ، قال : ونظرت مذحج إلى عمرو وقد خرج إلى الأشتر في هذه الخيل ، فصار إلى الأشتر زهاء مائتي رجل من النخع وقبائل مذحج ، وتقدم عمرو بن العاص أمام الخيل وهو يرتجز ويقول : يا ليت شعري كيف لي بمالك * كم حالك قد حيه وحالك ( 1 ) وفاتك قد قدته 0 2 ) وفاتك * ونابل فتكته وباتك وفارس طاح ( 3 ) بوجه حالك * هذا وهذا عرضة المهالك قال : فقصده الأشتر وهو يقول : يا ليت شعري كيف لي بعمرو * ذاك الذي أوجبت فيه نذري ذاك الذي أطلبه بوتري * ذاك الذي فيه شفاء صدري ذاك الذي إن ألقه لعمري * تغلي به عند اللقاء قدري قال : وحملت الخيلان بعضها على بعض ، وأفضى الأشتر إلى عمرو ليطعنه ، فراوغه عمرو فلم تغن المراوغة شيئا ، فطعنه الأشتر طعنة أراد بها بطنه فوقعت الطعنة في السرج ، فكسر القربوص وانقطع الحزام واللبب ، وانكسر الرمح في يد الأشتر وسقط عمرو على وجهه ، فانهشم أنفه واندقت رباعيته ، وجالت الخيل بين الأشتر وبين عمرو ، فانفلت عمرو لما به . فقال له مروان : أبا عبد الله ! ما شأنك ؟ فقال عمرو : قد ترى ما أنا فيه ، فقال : لا عليك فإنك قد أخذت مصر بهذا وأشباهه . قال : فغضب لعمرو غلام من حمير ( 4 ) ، ثم خرج نحو الأشتر وهو يقول : إن كان ( 5 ) عمرو قد علاه الأشتر * فذاك والله لعمري مفخر يا عمرو يكفيك الطعان حمير * واليحصبي بالطعان أمهر دون اللواء اليوم موت أحمر * وأسمر فيه سنان أزهر
هامش
( 1 ) وقعة صفين ص 440 : كم كاهل جتبته وحارك . ( 2 ) وقعة صفين : وفارس قتلته . ( 3 ) وقعة صفين : ومقدم آب . ( 4 ) في وقعة صفين : غلام من يحصب . ( 5 ) وقعة صفين : إن بك .